وقد تناول هذا الجناس من قول بعضهم « 1 » :
ملئ المنبر مسكا * مذ به قمت خطيبا
أترى ضمّ خطيبا * منك أم ضمّخ طيبا « 2 »
* * * وأنشدني من لفظه لنفسه معنى ما زلت أحمّق به فكرى ، وأتمّنى لو كان لي بكلّ شعري ، وهو هذا « 3 » :
مذ رأى الورد على أغصانه * خدّ من أهواه في الروض الأنيق
صار مغمى فلطيف الطّلّ قد * رشّ في وجنتيه كي يستفيق
* * * وقلت أمدحه :
يد ابن أحمد وفضل أحمد * تعلّم الناس طريق الرّشد
لولاه أصبح الوجود عاطلا * ولم يبن في الدهر طيب المحتد
مفتى دمشق الحبر من صفاته * ألذّ من وصل الحسان الخرّد
من عنده الّلذة إدراك المنى * وأنكر الأصوات صوت معبد « 4 »
لا يعلم الهزل ولا يحبّه * ولا يميل طبعه إلى الدّد « 5 »
هامش
( 1 ) في ب زيادة : « هو العلامة فتح الدين العوفي » . ولم أعثر عليه .
( 2 ) عجز البيت في ب ، وسلك الدرر : « أم ترى ضمخ طيبا » ، وفي ج : « أم ترو ضمح طيبا » والمثبت في : ا .
( 3 ) نقل المرادي هذا أيضا ، في سلك الدرر 1 / 188 ، عن النفحة .
( 4 ) معبد بن وهب المدني ، مولى بنى مخزوم .
بدأ حياته برعى الغنم لمواليه بالمدينة ، ثم ظهر نبوغة في الغناء ، فأقبل الناس عليه ، ورحل إلى الشام فارتفع شأنه ، واتصل بالأمراء والكبراء .
توفى سنة ست وعشرين ومائة .
الأغانى 1 / 36 .
( 5 ) في ب : « ولا يميل طبعه إلى الرد » ، والمثبت في : ا ، ج .
والدد : اللهو واللعب . القاموس ( د د ) .