53 محمد الكبير « * »
الذي لا يفي بوصفه التّعبير .
قام بعد أبيه خليفة ، واتّخذ الزهد سميره وحليفه .
فكأنه لم يمت من خلّفه ، ولا غاب عن أهله من استخلفه .
فهو البقيّة الصالحة وقد ذهب الكرام ، والذّات الفالحة اللائقة بالإكرام .
إلّا أنه لم يطل عمره ، ولا خلص من الوهن نهيه وأمره .
فمات ودفن عند أبيه ومربّيه ، فلا زالت رحمة اللّه تحيّيه وتحبيه .
ومن المعلوم أن المورد واحد ، وسيّان فيه ولد ووالد .
وهو معدود من رجال الطريق ، ومنخرط في سلك ذلك الفريق « 1 » .
وله فضل ومجد ، وأخلاق تحكى صبا نجد .
مع تبتّل وركون ، وإنابة إلى اللّه في حركة وسكون .
* * *
هامش
( * ) محمد بن أيوب بن أحمد بن أيوب الخلوتى ، الحنفي ، الدمشقي .
ولد سنة ست عشرة بعد الألف .
وأخذ العلم عن والده ، وغيره من علماء عصره .
ولزم الشيخ أحمد بن علي العسالى مع والده في طريق الخلوتية .
كان من فضلاء وقته ، أديبا مطبوعا ، حسن المعاشرة ، خفيف الروح ، مع صلاح ، وتقوى ، وعبادة .
وكان مغرما بالجمال ، وله مجون مستعذب .
توفى سنة اثنتين وسبعين وألف ، ودفن عند والده ، بمقبرة باب الفراديس .
خلاصة الأثر 3 / 399 .
( 1 ) في ب : « الرفيق » ، والمثبت في : ا ، ج .