ثم خلفه « 1 » :
54 أبو السعود « * »
واسطة عقدهم المقتنى ، وغصن روضتهم « 2 » المجتنى .
وعبير ذكرهم المردّد ، ولسان حالهم المجدّد .
يروقك مجتلاه ، ومحلّه يهزأ بالبدر معتلاه .
كرم فرعا وأصلا ، وشرف جنسا وفصلا .
وله فضل أضحى تاجا لرأس المناقب ، وأدب تتوقّد به نجوم الليل الثّواقب .
وبيني وبينه موالاة محقّقة ، وعهود موثّقة ، وثناء كمائمه عن أذكى « 3 » من الزّهر غبّ القطر مفتّقة .
* * * ورأيت له أشعارا في الذّروة من الانطباع ثاوية ، لها في كلّ قلب بلطف موقعها خلوة في زاوية .
هامش
( 1 ) في ا : « الخليفة » ، والمثبت في : ب ، ج .
( * ) في ا بعد هذا زيادة : « ولده » ، والمثبت في : ب ، ج .
وهو أبو السعود بن أيوب بن أحمد بن أيوب الخلوتى ، الدمشقي .
ولد بدمشق ، سنة اثنتين وأربعين بعد الألف .
ونشأ في كنف والده ، فأخذ عنه طريق الخلوتية ، كما أخذ عن السيد محمد غازي الحلبي الخلوتى .
وقد عهد إليه بأمر الخلوتية بعد أخيه الشيخ إبراهيم ، فأقام عهدهم في الجامع الأموي .
كان أبو السعود شيخا مبجلا ، عابدا ، متنسكا ، أديبا .
توفى سنة عشرة ومائة وألف ، ودفن بمقبرتهم بمرج الدحداح ، بالقرب من والده .
سلك الدرر 1 / 63 - 65 . وقد نقل المرادي عن « النفحة » ترجمة المحبي له .
( 2 ) في ب ، ج : « روضهم » ، والمثبت في : ا ، وسلك الدرر .
( 3 ) في سلك الدرر : « أزكى » .