والمرجة الخضراء إذ * فرشت ببسط عبقريّه « 1 »
ومسارح الآرام في * أرجائها وقت العشيّه
من كلّ أغيد مشرق * أبهى من الشمس المضيّه
يفترّ عن شنب أغرّ * حوى صحاح الجوهريّه « 2 »
وجناته الياقوت وال * خيلان أضحت عبقريّه
ولحاظه فعلت بنا * أضعاف فعل المشرفيّه
عن بابل أخذت فنو * ن السحر فهي البابليّه
يرنو فيرمى أسهما * منها وحاجبه الحنيّه « 3 »
يصمى ولا يدرى بأنّ * فؤاد مضناه الرّميّه
لدن المعاطف قدّه * قدّ الرّماح السّمهريّه
نشوان من خمر الدّلا * ل سقى بكاسات رويّه
فكأنه ملك وأل * باب الأنام له رعيّه « 4 »
هذى محاسن جلّق ال * فيحاء تفديك البريّه
أنموذجا منها وصف * ت وأنت أدرى بالبقيّه « 5 »
فبأىّ عذر ملت عن * رؤيا محاسنها الشهيّه
حيىّ الإله جمال وج * هك بالرضا أسنى تحيّه
هامش
( 1 ) ذكر البدري أن المرجة من محاسن الشام ، وأنها ذات عيون وغدران ، وبعضهم يشبهها بصدر الباز ، كأنه شبهها به لأن الوادي ينضم من رأسها ويعلوه جبلان ، وشبه هذين الشرفين بالأجنحة .
نزهة الأنام 72 - 75 .
( 2 ) يشير إلى الصحاح لأبى نصر إسماعيل بن حماد الجوهري .
( 3 ) الحنية : القوس .
( 4 ) ترتيب هذه البيت في ا قبل البيتين السابقين ، والمثبت في : ب ، ج .
( 5 ) في ب : « وأنت أدرى في البقية » ، والمثبت في : ا ، ج .