48 أحمد بن عبد اللّه العطّار ، المعروف بابن جدى « * »
سمح سهل ، لكل ثناء أهل .
كأنما بينه وبين القلوب نسب ، أو بينه وبين الحياة سبب .
بمحاضرة أشهى من ريق المحبوب ، ومحاولة أصفى من ريّق الشّؤبوب « 1 » .
وعلى الجملة فما هو إلا تحفة قادم ، وأطروفة منادم .
وعودة صحة لمريض ، واصطباح عيش في روضة أريض .
وبيني وبينه أخوّة أو أخيها مشدودة ، وأبواب التّمويهات عنها مسدودة .
ما زلنا في خلسة للودّ ونهزة ، وأريحيّة للحظّ وهزّة .
من حين رضعنا للتّآلف ذلك الدّرّ ، وجرينا فيه على حكم عالم الذّرّ .
واللّه يصوننا في بقيّة العمر عن الغير ، كما صاننا عن الشّوائب « 2 » فيما مضى وغبر .
فمن أريج عاطره ، الذي نفح به روض خاطره .
قوله مضّمنا « 3 » :
وبليّتى ساجى اللّحاظ قوامه * غصن على دعص تثنّيه الصّبا « 4 »
هامش
( * ) أحمد بن عبد اللّه بن بهاء الدين بن محفوظ بن رجب العطار ، الدمشقي ، المعروف بابن جدى .
قال عنه المرادي : « الشيخ الفاضل ، الأديب الماهر ، الناظم .
كان رقيق الحاشية ، لطيف المذاكرة ، حسن الخط ، وله مشاركة جيدة في كل فن » .
ثم نقل ترجمة المحبي له في النفحة ، وذكر أن وفاته كانت سنة ست وعشرين ومائة وألف ، وأنه دفن بمرج الدحداح .
سلك الدرر 1 / 128 - 131 .
( 1 ) الشؤبوب : الدفعة من المطر .
( 2 ) في ب : « النوائب » ، والمثبت في : ا ، ج ، وسلك الدرر .
( 3 ) الأبيات في سلك الدرر 1 / 129 .
( 4 ) في سلك الدرر : « وبليلتى ساجى اللحاظ . . . غصين على . . . » .
والدعص : كثيب الرمل المجتمع .