حبيبي ما هذا القرين فقال لي * ولا بدّ للصيّاد من صحبة الكلب
* * * وكأنه « 1 » وقف على ما ذكره المقريزىّ « 2 » من أنه ثار بمصر في بعض الأحايين ريح شديدة ، سقط منها حجر من بعض عضائد جامع الحاكم ، فقلب « 3 » الحجر ، فوجد عليه هذه الأبيات ، وهو لغز عجيب « 4 » ، رقيق لفظه :
إن الذي أسررت مكنون اسمه * وكتمته كيما أفوز بوصله
مال له جذر تساوى في الهجا * طرفاه يضرب بعضه في مثله « 5 »
فيصير ذاك المال إلّا أنه * في النصف منه تصاب أحرف كلّه
وإذا نطقت بربعه من كل ما * من بعد أوّله نطقت بكلّه « 6 »
لا نقط فيه إذا تكامل عدّه * فيصير منقوطا بجملة شكله « 7 »
فحلّه « 8 » بقوله :
قد كاد هذا اللغز يصدى فكرتى * لكن بحمد اللّه فزت بحلّه
تاللّه نظم الذّكر يخرج منه ما * عنه أشار مبيّنا لمحلّه
مال أتى من ضرب ستّ بعضه * في ستّة وهي المراد بمثله
فيصير منه النصف لكن مذ غدا * متساوي الطرفين عاد ككلّه
والنطق منه بربعه أي ثالث * من بعد أوّله وثان يجله « 9 »
هامش
( 1 ) في ج : « وقد كان » ، والمثبت في : ب .
( 2 ) خطط المقريزي 2 / 279 ، ولم يذكر المقريزي للأبيات هذه المقدمة ، وإنما ذكر أن قطب الدين محمد الهرماس ، رأى بالجامع الحاكمي حجرا ظهر من مكان قد سقط ، منقوشا عليه هذه الأبيات الخمسة .
( 3 ) في ج : « فطلب » ، والمثبت في : ب .
( 4 ) ساقط من : ب ، وهو في : ج .
( 5 ) في ب : « جدر » ، وفي ج : « جد » ، والمثبت في الخطط .
( 6 ) في الخطط : « وإذا نطقت بربعه متكلما » .
( 7 ) علق المقريزي على هذه الأبيات بقوله : « قال : وهذه الأبيات لغز في الحجر المكرم » .
( 8 ) في ب : « فأجابه » ، والمثبت في : ج .
( 9 ) في ب ، ج : « بحله » ، والمثبت في : د .