فمنه قوله من قصيدة عارض بها قصيدة أبى الحسن على الحصرىّ « 1 » ، التي مطلعها « 2 » :
يا ليل الصبّ متى غده * أقيام الساعة موعده « 3 »
ومطلع قصيدته « 4 » :
صبّ بالهجر تهدّده * قد ذاب جوى من ينجده « 5 »
والسّقم براه وأنحله * فلذا ملّته عوّده
سهران الطرف له رقّت * في الليل نجوم تسهده « 6 »
وغدا يشدو من فرط جوى * يا ليل الصبّ متى غده
حتى م بزور توعده * أقيام الساعة موعده « 7 »
يهواه الصبّ فيشغله * أسف للبين يردّده
قمر في القلب منازله * فعجيب منه تباعده « 8 »
ريحان العارض فيه حوى * خطّا ياقوت مجوّده « 9 »
في الحسن فريد بل ملك * فتعالى الخالق موجده
طفل لحديث السحر غدا * عن بابل طرف يسنده « 10 »
هامش
( 1 ) تقدم التعريف به في صفحة 377 .
( 2 ) القصيدة في كتاب « أبو الحسن الحصري » 143 - 149 .
( 3 ) انظر وجوه إعراب : « يا ليل الصب » ، في كتاب « أبو الحسن الحصري » 141 ، 142 .
( 4 ) الأبيات في سلك الدرر 4 / 79 ، وكتاب « أبو الحسن الحصري » 151 ، 152 .
( 5 ) في سلك الدرر : « من يسعده » .
( 6 ) في سلك الدرر : « في الليل نجوم تشهده » وهي رواية حسنة .
( 7 ) سقط هذا البيت من سلك الدرر ، وفي كتاب « أبو الحسن الحصري » : « حتّام بزوز توعّده » .
( 8 ) في سلك الدرر ، وكتاب « أبو الحسن الحصري » : « فعجيب عنه تباعده » .
( 9 ) في ب :
« خطا ياقوت يجوده » ، والمثبت في : ا ، ج ، وسلك الدرر ، وكتاب « أبو الحسن الحصري » .
وهو يعنى جمال الدين ياقوت بن عبد اللّه المستعصمى .
عرف بحسن الخط ، وأخذ عنه هذا الفن كثيرون ، وهو كاتب ، شاعر .
توفى سنة تسع وثمانين وستمائة .
البداية والنهاية 14 / 6 ، النجوم الزاهرة 8 / 187 .
( 10 ) الطفل : الرخص الناعم .