42 السيد محمد الحصرىّ « * »
نسيب تناسب فيه المدح والنّسيب ، وحسيب ما مثله في كرم الطباع حسيب .
له همّة سابغة المطارف ، وسيادة موصولة التّالد بالطّارف .
مروّق الأخلاق صافيها ، مشمول الشمائل ضافيها .
تكاد ترى وجهك في خصاله ، ولا تغبن إذا اشتريت « 1 » بنوم العيون يوم وصاله .
وله أدب يطّرد اطّراد الغدير حفّت به خضر الوشائع « 2 » ، وحديث كأنه جنى النحل ممزوجا « 3 » بماء الوقائع .
وبيني وبينه ودّ صميم ، طيّب العرف والشّميم .
أستدعى الأمل للقياه ولو في الأحلام ، « 4 » وأمّا اجتماعاتى معه فأكثرها تحية الرؤية والسلام « 4 » .
* * * وقد وقفت له على شعر قليل ، فأثبتّ منه ما هو لرأس المجد إكليل .
هامش
( * ) محمد بن عمر بن أبي بكر المعروف بالحصرى الدمشقي ، سبط البكري الحسيني .
كان من خلاصة الأدباء النبهاء ، فاضلا ، لوذعيا ، ماهرا .
ذكر المرادي أنه لم يدر وفاته في أي سنة كانت ، غير أنه في سنة إحدى عشرة ومائة وألف كان موجودا .
سلك الدرر 4 / 74 - 81 .
وقد نقل المرادي صدرا من ترجمة المحبي له ، وذكر له شعرا كثيرا ، اختاره من ديوانه .
وفي كتاب « أبو الحسن الحصري » 1 / 151 تلقيبه بشمس الدين .
( 1 ) في سلك الدرر : « شريت » .
( 2 ) الوشيع : ما جعل حول الحديقة من الشجر والشوك منعا للداخلين . القاموس ( وش ع ) .
( 3 ) في الأصول : « ممزوج » .
( 4 ) ساقط من سلك الدرر .