وقد تصرّف فيه المتأخّرون وتظرّفوا ، كابن لؤلؤ « 1 » في قوله :
أمولاى أشكو إليك الخمار * وما فعلت بي كؤوس العقار
وجور السّقاة التي لم تزل * يرينى الكواكب وسط النهار
ولمجير الدين بن تميم « 2 » :
بأبى أهيف تبدّى وحيّى * بابتسام عدمت منه اصطبارى
فأرانى بوجهه ومحيّا * ه نجوما أطلعن وسط النهار
ولقد أبدع وأغرب الشهاب الخفاجىّ ، في قوله من قصيدة نبويّة « 3 » :
أتى يوم بدر وهو بدر تحفّه * نجوم سماء أطعلتها كتائبه
فمذ برزوا في النّقع شاهدت العدى * بهم يوم بؤس لا تغيب كواكبه
* * * وللمترجم معارضا أبيات الشاب الظّريف « 4 » ، في قوله « 5 » :
يا أحكم الناس أسيافا وأسبقهم * في مهجة الصبّ فتكا دونه الأجل
وأنور الوجه في الدّيجور من قمر * تحت الأكاليل مسبول ومنسدل
هامش
( 1 ) بدر الدين يوسف بن لؤلؤ بن عبد اللّه الذهبي ، كان شاعرا ماهرا ، توفى بدمشق ، سنة ثمانين وستمائة .
شذرات الذهب 5 / 369 ، النجوم الزاهرة 7 / 351 .
والبيتان في سلك الدرر 2 / 263 .
( 2 ) محمد بن يعقوب بن علي الإسعردى ، مجير الدين بن تميم .
كان جنديا محتشما ، شجاعا ، مطبوعا كريم الأخلاق ، بديع النظم ، رقيقه ، لطيف التخيل .
سكن حماة ، وخدم الملك المنصور .
وتوفى بها ، سنة أربع وثمانين وستمائة .
فوات الوفيات 2 / 538 .
والبيتان في سلك الدرر 2 / 263 .
( 3 ) في ب : « هائية » ، والمثبت في : ا ، ج ، وسلك الدرر ، والبيتان فيه 2 / 264 .
( 4 ) تقدم التعريف به في صفحة 38 .
( 5 ) القصيدة في سلك الدرر 2 / 265 .