وأبياته هي هذه :
قال الدّمشقىّ الذي * كرّ النّوائب حصّ ريشه « 1 »
كيف الخداع ودهرنا * أبناه صادوا أسد بيشه
وقناة مكرى لا تدو * ر فتستدير رحى المعيشة « 2 »
والطّير في أفق السّما * ء فكيف أبلغ منه ريشه
ورياض آمالي جفاها ال * خصب حتّى لا حشيشه
ومعيشتى ضنكاء في * بلدي استحالت كلّ عيشه
* * * وله :
ومن البليّة أن ترى مالا يرى * وتروم بذل المجد من غير الملي « 3 »
وتبيع مخزون العلوم لجاهل * وتجود بالعلياء عند الأرذل
وتزين من درّ الخطاب فرائدا * قد شنتها بخطاب من لم يعقل
أوّاه من نكد الزّمان وجوره * وترفّع الأنذال والمتسفّل
ومن الرّزيّة لا ترى من منصف * أو مسعف إلّا وبالأهوا ملى
والهف قلبي من زمان شأنه * رمى الأفاضل بالعناء المعضل
هامش
( 1 ) في ب : « ذكر النوائب » ، والمثبت في : ا ، ج . وحص ريشه : نزعه .
( 2 ) في ا : « وقناة مكرك » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ب : « ومن البلية أن ترى من لا يرى » ، والمثبت في : ا ، ج .