وأبلغ منه قول النّظّام « 1 » :
توهّمه طرفي فآلم خدّه * فصار مكان الوهم من نظري أثر « 2 »
ومرّ بفكرى خاطرا فجرحته * ولم أر خلقا قطّ يجرحه الفكر « 3 »
ولخالد الكاتب « 4 » :
لو لحظته العيون مدمنة * لذاب من رقّة فلم يجد
* * * وللمنقارىّ « 5 » من قصيدة ، مطلعها « 5 » :
قلبي بنيران المحبّة مصطلم * خوف الفراق لمن به حالي علم « 6 »
منها « 7 » :
يا ويحه من جور ظبي أهيف * سلطان حسن منه صبّ ما سلم
قد حجّبته من الأسنّة مقلة * غزلت فحاكت للورى ثوب السّقم
جيد الغزالة منه إلّا أنّها * لم تحكه نورا إذا هو قد بسم
* * *
هامش
( 1 ) يعنى أبا إسحاق إبراهيم بن سيار بن هانئ النظام ، إمام النظامية من المعتزلة ، متقدم في العلوم ، شديد الغوص على المعاني . توفى سنة إحدى وثلاثين ومائتين .
أمالي المرتضى 1 / 187 ، تاريخ بغداد 6 / 97 ، سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون 226 ، وفيه طائفة من شعره .
والبيتان له ضمن أبيات في أمالي المرتضى 1 / 188 .
( 2 ) في ب : « تأمله طرفي » ، وهو يوافق ما في بعض نسخ الأمالي ، والمثبت في : ا ، ج ، والأمالي .
( 3 ) في أمالي المرتضى : « ومر بقلبي » ، وفي ا ، ج : « ومر بفكرى خاطر » ، والمثبت في : ب ، والأمالي ، وفي ا : « ولم أر قط خلقا » ، والمثبت في : ب ، ج ، والأمالي .
( 4 ) يعنى أبا الهيثم خالد بن يزيد البغدادي ، عرف بتهاجيه مع أبي تمام ، وهو كاتب ، شاعر جيد الغزل ، عمر طويلا ، وتوفى سنة اثنتين وستين ومائتين .
تاريخ بغداد 8 / 308 ، سمط اللآلي 1 / 311 ، فوات الوفيات 1 / 296 ، مختار الأغانى 3 / 432 ، معجم الأدباء 11 / 47 .
( 5 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 6 ) عجز هذا البيت ساقط من : ا ، ج ، وهو في : ب ، وفي هامش ج : « هكذا في الأصل وجدناه » .
( 7 ) ساقط من : ب ، ج ، وهو في : ا .