22 ولده أبو اللّطف « * »
ماجد تكوّن عنصره من معدن اللّطف ، وغازلت عيون أشعاره الجفون الوطف ربا مقضىّ الأرب ، معانق الحظوة والطّرب .
تزهو به أربع وأدواح ، وتنثر على مراده أنفس وأرواح .
إلّا أنه احتضر وهو صغير السّنّ فتيّه ، واهتصر وهو رطب الغصن طريّه .
* * * وله شعر من ماء الشّباب مرتوى ، إلا أنّه كباكورة الثّمار ، منها فجّ ، ومنها مستوى .
فمنه قوله « 1 » :
بعيشكم أهل الصّبابة والصّبا * أقلبا رأيتم مثل قلبي معذّبا
فلم أر لي في محنة الحبّ منجدا * ولم أستطع من فيض دمعي تحجّبا
وقد صرت من حرّ الفراق بحيث لو * يشاهد حالي كلّ واش تعجّبا « 2 »
فياليت من أهواه في الّليل زائري * فمثلي معنّى صار في حبّه هبا « 3 »
سألت الّذى قد قدّر البعد بيننا * سيجمعنا يوما يكون له نبا
هامش
( * ) ترجم له المحبي أثناء ترجمته لأبيه ، فقال :
« وكان نبغ له ولد اسمه أبو اللطف ، وكان نبل وفضل ، وله أدب وشعر .
وكان بينه وبين الأمير المنجكى مراجعة » .
ولم يفرد له المحبي ترجمة لأنه لم يقف على تاريخ وفاته ، ولكنه قال : « وأحب أنه تجاوز عشر الثلاثين » .
انظر خلاصة الأثر 4 / 166 .
( 1 ) الأبيات في خلاصة الأثر 4 / 166 .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « كل واش تحجبا » .
( 3 ) في ب ، وخلاصة الأثر : « فياليت من أهواه في الليل زارني » ، والمثبت في : ا ، ج .