21 محمد الجوخى « * »
نبيه نبيل ، ما إلى استيفاء صفاته سبيل .
له الحيا المنهلّ ، والمحيّا المستهلّ .
والبشرة النّيّرة ، والأفعال الخيّرة .
وهو مع انتعاشه ، وسلامة أسباب « 1 » معاشه .
بعيد الهمّ في توفير الهمّة ، مستعمل للأهمّ في الأمور المهمّة .
مدّه بلا جزر ، وفضله غير نزر .
لم يؤت جمعه من قلّة ، إلّا أنّ شعره دون « 2 » قلّة .
* * * فمنه قوله ، وكتب به في صدر رسالة لبعض أحبابه « 3 » :
وما شوق ظمآن الفؤاد رمت به * صروف اللّيالى في ملمّعة قفر « 4 »
هامش
( * ) شمس الدين محمد بن محمد بن الجوخى ، الشافعي .
كان جيد المشاركة ، محسنها في كثير من العلوم .
ترك له أبوه ثروة كبيرة ، اشتغل بتنميتها ، ومع هذا لم يترك الاشتغال بالعلم ؛ فأخذ الفقه عن أبي الفداء إسماعيل النابلسي ، والشهاب العيثاوى ، وأخذ العربية عن النابلسي أيضا ، وعن العماد الحنفي ، والشمس المنقارى ، وأخذ التفسير عن القاضي محب الدين ، جد المؤلف .
ثم سافر إلى مصر ، فأخذ عن شيوخها ، وتملك كتبا كثيرة .
توفى سنة اثنتين وعشرين وألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير .
خلاصة الأثر 4 / 165 .
( 1 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 2 ) في ب : « دونه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) الأبيات في خلاصة الأثر 4 / 166 .
( 4 ) في ب : « في هلمعة قفر » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر . والملمعة : الأرض يلمع فيها السراب .