وتترفّع على من لا يرتضيك لتقبيل « 1 » رجله ، ولا يراك أهلا لخدمة نعله .
دع الفخر فلست من فرسان هذا الميدان ، ولا أنت ممّن أحرز « 2 » قصب السّبق يوم الرّهان .
ومالك « 3 » شيخ في العلوم والتّدريس ، سوى أبى مرّة الّلعين « 4 » إبليس .
فما زلت تسلك في مسالكه ، وتقع في مهاوى مهالكه .
حتى أنشد لسان حالك ، في قبيح سيرتك وخبث أفعالك « 5 » :
وكنت فتى في جند إبليس فارتقى * بي الحال حتى صار إبليس من جندي « 6 »
فلو عشت يوما كنت أحسن بعده * طرائق فسق ليس يحسنها بعدى « 7 »
ولمّا تبيّن أمرك طردك حضرة المولى وأقصاك ، وحجب سمعه عن ترّهاتك وما أدناك .
فتضاعف له الدّعاء من سائر الورى ، وترادف له الشّكر من أهل المدائن والقرى « 8 »
فاللّه يمدّ أطناب دولته السّعيدة ، ويديم صولته الشدّيدة .
بمحمّد وآله ، ومن سلك على منواله » .
* * *
هامش
( 1 ) في ا : « لتقبل » ، وفي خلاصة الأثر : « تقبل » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ا : « يحرز » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 3 ) في خلاصة الأثر بعد ذلك زيادة : « في ذلك ومالك » .
( 4 ) ساقط من خلاصة الأثر .
( 5 ) البيتان في خلاصة الأثر 4 / 157 ، 158 ، وريحانة الألبا 1 / 334 .
( 6 ) في خلاصة الأثر ، وريحانة الألبا « من جند إبليس » .
( 7 ) رواية ريحانة الألبا لصدر البيت :* ولو مات من قبلي لأحييت بعده *( 8 ) بعد هذا في خلاصة الأثر زيادة ، تراجع هناك .