فاللّه يستثمره « 1 » عائدة الأخرى آجلا ، كما استنجزه « 2 » فائدة الأولى عاجلا ،
* * * وقد قلت أرثيه من قصيدة ، مطلعها « 3 » :
كلّ حىّ على البسيطة فان * غير وجه المهيمن الرّحمن
إلى أن قلت فيها :
أين روح الزّمان من كنت حي * نا وإيّاه نخلتى حلوان « 4 »
* * * « نخلتا حلوان » يضرب بهما المثل في طول الصّحبة « 5 » .
وكان المهدىّ « 6 » خرج إلى أكناف « 7 » حلوان « 8 » متصيّدا ، فانتهى إلى نخلتى حلوان ، فنزل تحتهما وقعد للشّرب ، فغنّاه المغنّى « 9 » :
أيا نخلتى حلوان بالشّعب إنّما * أشذّ كما عن نخل جوخى شقا كما « 10 »
هامش
( 1 ) في ب : « يثمره » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ب : « استخرجه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) القصيدة كلها في خلاصة الأثر 2 / 282 ، 283 .
( 4 ) في ب : « من كنت حينى وإياه » وفي خلاصة الأثر : « من كنت في حين وإياه كحلتى حلوان » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) ثمار القلوب 589 .
( 6 ) انظر الأغانى 13 / 333 ، وثمار القلوب 590 .
( 7 ) في ب : « أطراف » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 8 ) حلوان : مدينة عامرة ، ليس بأرض العراق بعد الكوفة والبصرة وواسط وبغداد وسر من رأى أكبر منها ، وهي بقرب الجبل ، معجم البلدان 2 / 317 .
( 9 ) في الأغانى 13 / 333 بيتان ينسبان إلى عمر بن أبي ربيعة ، غنتهما حسنة ، جارية المهدى ، في هذا المقام ، هما :أيا نخلتى وادى بوانة حبّذا * إذا نام حرّاس النخيل جنا كما
فطيبكما أربى على النخل بهجة * وزاد على طول الفتاء فتاكما( 10 ) في ا : « عن نخل جرخى » ، وفي ب : « عن نخل جرحى » ، والمثبت في : ج .
وجوخى : اسم نهر عليه كورة واسعة في سواد بغداد ، بالجانب الشرقي منه الراذانان ، وهو بين خانقين وخوزستان ، ولم يكن ببغداد مثل كورة جوخى ، معجم البلدان 2 / 143 .