ومثله قول ابن رشيق « 1 » :
قبّلنى محتشما شادن * أحوج ما كنت لتقبيله
أومأ إذ حيّى بنا رنجة * عرفت منها كنه تأويله « 2 »
لما تطيّرت بمعكوسها * ضمّت بنانا نحو تقبيله « 3 »
قال : وهذا لم أر من ذكره ، وهو مما استخرجته ، وسمّيته نطق الأفعال » .
انتهى .
* * * ولابن الدّرّا مذيلّا بيتي الحتاتىّ « 4 » ، اللذين أعار بهما ساحة « 5 » الشّرفين « 6 » صفحه ، وساق بهما إلى الورد العالي « 7 » نفحه .
ومما قاله :
بصبا المرجة المبلّل ذيله * علّل القلب علّ يبرد ويله « 8 »
وادّكر يومنا بيومى حبيب * سلفا والسّلاف تركض خيله « 9 »
ونديم رقّت حواشيه لطفا * وبحكم الهوى تحجّب نيله
سمهرىّ القوام ما ماس تيها * أو دلالا إلّا وأتلف ميله
هامش
( 1 ) ديوان ابن رشيق القيرواني 251 ، ريحانة الألبا 2 / 497 .
( 2 ) في ريحانة الألبا :أو مأت إذ جاء بأترجّة * عرفت فيها كنه تأويلهوفي الديوان :أمات إذ حيّى بأترجّة * عرفت فيها كنه تأويله( 3 ) في ا ، ب ، ج : « نحو تقليله » ، وفي الديوان : « نحو تعليله » ، والمثبت في ريحانة الألبا .
( 4 ) تقدم التعريف بالحتاتى ، في صفحة 124 ، وقد ذكر المحبي في خلاصة الأثر 3 / 374 ، 375 أربعة أبيات من المقطوعة الآتية ، منسوبة للحتاتى ، وهي تمثل الأبيات الثلاثة الأولى ، والبيت السادس .
( 5 ) في ج : « سماحة » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 6 ) تقدم التعريف بالشرفين ، في صفحة 165 ، وانظر نزهة الأنام 70 .
( 7 ) في ج : « العسالى » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 8 ) تقدم التعريف بالمرجة ، في صفحة 165 ، وانظر نزهة الأنام 73 ، 74 .
( 9 ) في ب : « وادكر عهدنا » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر 3 / 374 .