إذا تفكّرت في هواي له * ألمس رأسي هل طار عن جسدي « 1 »
وهذا النّوع من البديع سمّاه المبرّد في « الكامل » « 2 » والتّبريزىّ في « شرح ديوان أبى تمّام » « 3 » الإيماء .
وهو إما إيماء إلى تشبيه ، كقوله « 4 » :
* جاءوا بمذق هل رأيت الذّئب قطّ *
أو إلى غيره .
قال الشّهاب في كتابه « الطراز » « 5 » : « وكنت قبل هذا سمّيته طيف الخيال ، وهو أن ترسم « 6 » في لوح فكرك معنى صوّرته يد الخيال ، فتصبّه في قالب التّحقيق « 7 » ، وترمز إليه بجعل روادفه وآثاره محسوسة ادّعاء ، كما أنّ ما يلقى إلى المتخيّلة في المنام يرى ذلك « 8 » ، ولا يلزم من ابتنائه على الكناية والتّشبيه أن يعدّ منهما ، لأمر مّا يدريه من له خبرة بالبديع .
هامش
( 1 ) رواية مختار الأغانى :إن أنا فكّرت في هواي له * مسست رأسي هل طار عن جسديوفي الريحانة : « أجس رأسي » ، وفي طراز المجالس : « مسست رأسي » .
( 2 ) الكامل للمبرد 1 / 27 .
( 3 ) هكذا ذكر المحبي أن الشرح للتبريزى ، وكذلك جاء في طراز المجالس 4 ، وقد جاء في ريحانة الألبا 2 / 50 ، 51 أن هذه التسمية جاءت في شرح المرزوقي لديوان أبى تمام ، وانظر ما كتبته حول هذا في هامش الريحانة ، وانظر أيضا مقدمة محمد عبده عزام ، لديوان أبى تمام بشرح التبريزي ، الجزء الأول ، صفحة 33 من المقدمة .
( 4 ) شرح الشواهد للعيني 3 / 64 ، وقال : « عزى إلى العجاج ولم يثبت » ، طراز المجالس 4 ، اللسان ( م ذ ق ) 10 / 340 ، وروايته فيه :* جاءوا بضيح هل رأيت الذّئب قطّ *وصدر البيت :* حتى إذا جنّ الظّلام واختلط *( 5 ) طراز المجالس 4 ، وانظر ريحانة الألبا 2 / 496 ، 497 .
( 6 ) في طراز المجالس : « يرتسم » .
( 7 ) في طراز المجالس : « المتحقق » .
( 8 ) في طراز المجالس : « كذلك » .