وفي كتاب « الإشارة » لابن عبد السّلام « 1 » ، من المجاز تنزيل المتوهّم منزلة المحقّق ، كقوله :
تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ
« 2 » ، أي في حسبان رائيها .
« 3 » ومثله من الشّعر « 3 » قول أبى نواس .
وأنشد البيتين .
المتنّبىّ « 4 » في منهزم « 5 » :
ولكنّه ولّى وللطّعن سورة * إذا ذكرتها نفسه لمس الجنبا
المنازىّ « 6 » :
تروع حصاه حالية العذارى * فتلمس جانب العقد النّظيم
المنجكىّ في وصف خط « 7 » :
لو شام ذو الخال نقط أحرفه * لراح باليد لامس الخدّ « 8 »
وللشهاب « 9 » :
للّه نهر صفا فأبصر من * يقوم في جنب شطّه سمكه
هامش
( 1 ) ما يزال النقل عن طراز المجالس ، وهو يعنى عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمى الشافعي ، سلطان العلماء ، وأحد الأئمة المجتهدين ، المنافحين عن بيضة الإسلام ، توفى سنة ستين وستمائة .
طبقات الشافعية الكبرى ( الطبقة السادسة ) 5 / 80 - 107 ، فوات الوفيات 1 / 594 .
وكتابه هذا يسمى « الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز » ، وهذا القول فيه ، في صفحة 52
( 2 ) سورة الكهف 86 .
( 3 ) في طراز المجالس : « ومثاله » .
( 4 ) في ب : « وللمتنبى » ، والمثبت في : ا ، ج ، وطراز المجالس .
( 5 ) ديوان أبى الطيب 320 ، من سيفية له ، وطراز المجالس 4 .
( 6 ) يعنى أبا نصر أحمد بن يوسف المنازى ، شاعر ، وزر لأحمد بن مروان ، صاحب ميافارقين ، توفى سنة سبع وثلاثين وأربعمائة .
معجم البلدان 4 / 648 ، وفيات الأعيان 1 / 126
والبيت له في : ريحانة الألبا 2 / 51 ، 497 ، طراز المجالس 4 ، معاهد التنصيص 1 / 85 ، معجم البلدان 4 / 649 ، وفيات الأعيان 1 / 126
( 7 ) سقطت هذه المقدمة والبيت من طراز المجالس ، والبيت في ديوان منجك 19 .
( 8 ) رواية البيت في الديوان :لو شام ذو الخال رقم أحرفها * لراح بالكفّ لامس الخدّ( 9 ) البيتان في طراز المجالس 4 .