ذي محيّا كالبدر في جنح ليل * باختلاس العقول قد جنّ ليله
جئت من تحت ذيله مستجيرا * والتّجنّى علىّ يسحب ذيله
قلت يا من في جلبة الحسن قدحا * ز السّبق حيث الجمال تركض خيله « 1 »
الأمان الأمان من حرب إعرا * ضك عن مغرم تراكم ويله « 2 »
* * * ومن مجونه المستغرب قوله :
لنا صاحب مغرى بعون ذوى الهوى * يشاركهم في وجدهم والتّولّه
إذا عزّ أن يلقى محبّا رقى على الشّ * واهق يستقرى دخان التّأوّه
* * * وله في المنزلة المعروفة بالوجه ، في طريق الحاج المصرىّ :
شكا أهل وجه قلّة الما بأرضهم * وأنّ الحيا شحّت عليهم سماؤه
فقلت لهم قولا لهم فيه سلوة * إذا قلّ ماء الوجه قلّ حياؤه
* * * المصراع الأخير مضمّن من قول القيراطىّ « 3 » في هذا المحلّ « 4 » :
أقول وقد جئنا إلى الوجه جمعنا * عطاشا وكلّ خاب فيه رجاؤه « 5 »
إذا قلّ ماء الوجه قلّ حياؤه * ولا خير في وجه إذا قلّ ماؤه
* * *
هامش
( 1 ) في ب : « يا من في دولة الحسن » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) هذا البيت ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 3 ) برهان الدين إبراهيم بن عبد اللّه بن محمد القيراطى ، فقيه ، أديب ، شاعر ، من أعيان القاهرة ، توفى بمكة أثناء مجاورته بها ، سنة إحدى وثمانين وسبعمائة .
الدرر الكامنة 1 / 32 ، شذرات الذهب 6 / 269 .
( 4 ) جاء هذان البيتان منسوبين إلى الشهاب الخفاجي ، في ريحانة الألبا 2 / 167 ، وذكر الخفاجي بيتي القيراطى ، الآتيين . وقد سقطت هذه المقدمة والبيت التالي لها ، وصدر البيت الثاني من : ب ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) في ريحانة الألبا : « إلى الوجه مرة » .