به يبذل الحسن المصون لمن به * وفي غيره لو كان ما كان باذلا
ترى جدره كالعاشقين من الجوى * غداة النّوى تبدى دموعا هواطلا
لقد شاده نجم الهداية واحد ال * أفاضل في الشّهباء طولا ونائلا
« 1 » منها في المديح « 1 » :
وكم نمّقت أفكاره غلس الدّجى * رياضا سقاها الفضل طلّا ووابلا
حدائق لم يكس الهجير نظيرها * ذبولا وقد تلقى الرياض ذوابلا
عرائس تلقاها بضافى ثيابها * فإن لاح ما فيهنّ قلت ثواكلا
تجيبك عمّا رمت وهي صوامت * ومن ذا رأى خرسا تجيب المسائلا
بدائع فكر للأواخر وطّدت * محاسن ذكر تستقلّ الأوائلا
ألمّ في هذه القطعة بقول السّرىّ الرّفّاء ، في وصف الكتب « 2 » :
عندي إذا ما الرّوض أصبح ذابلا * تحف أغضّ من الرياض شمائلا
خرس يحدّث آخر عن أوّل * بعجائب سلفت وكنّ أوائلا « 3 »
سقيت بأطراف اليراع ظهورها * وبطونها طلّا أجمّ ووابلا « 4 »
وتريك ما قد فات من دهر مضى * حتّى تراه بعين فكرك ماثلا
* * * وله في الشّيب :
يقول لي الشّيب وقد راعني * منه سنا قد أبادنى الوسنا
هامش
( 1 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج ، ويأتي في ب عقيب البيت الآتي .
( 2 ) ديوان السرى الرفاء 213 ، 214 .
( 3 ) رواية الديوان :خرس تحدّث آخرا عن أوّل * بعجائب سلفت ولسن أوائلا( 4 ) في ا : « وبطونها طلا أتم ووابلا » ، وفي ب : « وبطونها طللا أجم ووابلا » ، والمثبت في : ج ، والديوان ، وبعد هذا البيت في الديوان :تلقاك في حمر الثياب وسودها * فتخالهنّ عرائسا وثواكلا