يرنّحه سكر الدّلال فينثنى * كما عطفت غصنا صبا في تنسّم
فإن زار وهنا والأماني تعلّة * ترى البدر وافى فوق غصن منعّم
بخدّ سقاه وابل الخزّ والحيا * سلافة خمر أو عصارة عندم
* * * ومن « 1 » غزليّاته و « 1 » غرره قوله ، من نبويّة مطلعها :
نأى والأماني الكاذبات به تدنو * بديع جمال من محاسنه الحسن
هو البدر لا تنكر عليه بعاده * تراه قريبا والبعاد له شأن
أطال علىّ الهجر حتى لطوله * تعلّم منه هجر صاحبه الجفن « 2 »
وعرّفنى الأحزان حتى ألفتها * فمن أجله عندي السّرور هو الحزن « 3 »
رشا طلعت شمس البها من جبينه * وماس بها من قدّه غصن لدن « 4 »
فديتك ما هذا التّنائى فلست من * يطيق بأن تشتاقك العين والأذن
بعدت ولكن لاعن القلب والرّجا * إذا لم يشبه الياس كان له المنّ « 5 »
أظنّك تدنو والليالي ضنينة * بقربك لكن ربّما صدق الظّنّ
فيا مسرفا في هجره أنت يوسف * إذا غاب فالدّنيا ليعقوبه سجن « 6 »
سقى اللّه عهد اللشّبيبة ماضيا * ولا برحت تنهلّ في ربعها المزن
وحيّى ربوع اللهو والوجد والصّبا * سحاب رضا أنواؤها الّلطف واليمن
معاهد وجد باكرت روضها الصّبا * فصافح إذ مرّت به الغصن الغصن
قطفت بها الّلذّات مع كلّ شادن * سقامى بعينيه إذا ما غدا يرنو « 7 »
هامش
( 1 ) زيادة من : ب على ، ما في : ا ، ج .
( 2 ) في ب : « تعلم منه الهجر » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ا : « فمن أجلها عند السرور » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) في ب : « شمس النهار بوجهه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) في ج : « فالرجا » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 6 ) في ج :
« إذا غبت فالدنيا » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 7 ) في ا ، ج : « قطعت بها اللذات » ، والمثبت في : ب .