فغدا يقول أذاك من عجب * أعجب لهذا الأمر بالعكس
فانظر لمعجزة العذار بدا * في وجنتى كالّليل في الشمس « 1 »
* * * ومما ينسب إليه قوله :
ومهاة قد راعت العود حتىّ * عاد بعد الجماح وهو ذليل
خاف من عرك أذنه إذ عصاها * فلهذا كما تقول يقول
* * * نحوه للحسن بن يونس « 2 » :
غيداء تأمر عودها فيطيعها * أبدا ويتبعها اتّباع ودود
فكأنما الصّوتان حين تمازجا * ماء الغمامة وابنة العنقود
ولكشاجم « 3 » :
جاءت بعود تناغيه فيتبعها * فانظر بدائع ما تأتى به الشّجر
فما يزال عليه أو به طرب * يهيجه الأعجمان الطّير والوتر
وليوسف بن عمران الحلبىّ « 4 » :
يستوقف الأطيار حسن غنائها * إن ردّدت ألحانها ترديدا « 5 »
وتظنّ صوت العود صوت غنائها * وغناءها أبدا تظنّ العودا
* * *
هامش
( 1 ) في ب : « فانظر لمعجزتى » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ب نسبة هذين البيتين لكشاجم ، ونسبة البيتين السابقين إلى الحسن بن يوسف .
( 3 ) في ب : « وله أيضا » ، والمثبت في : ا ، ج .
ولم أجد البيتين في ديوان كشاجم المطبوع .
( 4 ) يوسف بن عمران الحلبي .
كان صاحب مال ، عمل في أول أمره بالتجارة ، وخالط الأدباء ، ونسج على منوالهم .
طاف بلاد الشام ، والقاهرة ، وعاصمة الخلافة ، وامتدح أكابر علمائها ورؤسائها .
وكان مغرما بابتكار المعاني ، جيد الشعر ، وقد جمع منه ديوانا .
توفى سنة أربع وسبعين وألف .
إعلام النبلاء 6 / 338 ، خبايا الزوايا لوحة 34 ب ، خلاصة الأثر 4 / 506 ، ريحانة الألبا 1 / 104 .
( 5 ) في ا : « ليستوقف » ، وفي ج : « ويستوقف » ، والمثبت في : ب .