لقد أبحت دمى يا من كلفت به * فأصبحت كلماتي فيه كالمثل
يا من إذا مالسهم اللحظ أغرضى * أيقنت وجدان قوم من بنى ثعل « 1 »
* * * بنو ثعل : قبيلة فيهم رماة ، يضرب المثل بجودة رميهم .
قال امرؤ القيس « 2 » :
ربّ رام من بنى ثعل * مخرج كفّيه من ستره « 3 »
فهو لا يخطى رميّته * ما له لا عدّ من نفره « 4 »
« 5 » يقال في الدعاء على الإنسان : « لا عدّ من نفره » ، ويراد به التعجّب « 5 » .
* * *
شمائل لك عاطتنى الشّمول فما * برحت ما بين سكران إلى ثمل
آها على زمن كان الرّقيب به * صفر الأكفّ من التّعنيف والعذل
هلّا تعيد زمانا كنت طوع يدي * فيه وصدري ملآن من الأمل « 6 »
* * * وله « 7 » :
لحى اللّه فعل الغانيات إذا دهت * فؤادا لأبناء الصّبابة أو عقلا « 8 »
هامش
( 1 ) في ب ، وخلاصة الأثر : « ما لسهم اللحظ عرضنى » ، وفي ج : « أقصدنى » ، والمثبت في : ا .
( 2 ) ديوانه 123 ، 125 ، والبيت الأول في المعمرون 97 .
( 3 ) في الديوان والمعمرون : « متلج كفيه » ، وفي الديوان : « في قتره » ، وفي المعمرون : « من قتره » . ومعنى رواية الديوان أنه يدخل كفيه في القتر ، وهي بيوت الصائد التي يمكن فيها ؛ لئلا يفطن له الصيد فينفر منه .
وامرؤ القيس يعنى بقوله : « رب رام » عمرا بن مسبح الطائي ، أحد بنى معن ، وأحدى المعمرين ، قيل : عاش حتى أدرك النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وهو ابن خمسين ومائة سنة . المعمرون 97 .
( 4 ) في الديوان : « فهو لا تنمى رميته » .
( 5 ) زيادة من : ب على ما في : ا ، ج .
( 6 ) في خلاصة الأثر : « كان طوع يدي » .
( 7 ) الأبيات في خلاصة الأثر 4 / 279 .
( 8 ) في خلاصة الأثر :
« فؤاد لأبناء الصبابة والوصلا » .