خبّرى يا صبا رياض التّصابى * فبذكر الهوى فؤادي يطيب
عرف القلب فيك رائحة الحبّ * ويدرى بسمّه المسلوب « 1 »
ساعدتنى على النّحيب حمام * حيث مالي سوى صداها مجيب
أنا والورق في الطّلول غريبا * ن ويستصحب الغريب الغريب
غير أنى بها رهين فؤادي * وهي تأتى وحيث شاءت تؤوب
علّم القلب منطق الطّير شجوا * فله في فنونه تهذيب « 2 »
* * * وله من أخرى ، مطلعها :
فيك أمسى وفيك بالوجد أضحى * مستهام لا يعرف الدّهر نصحا
يا غزالا بوجده سقم الصّب * ر من القلب والهوى فيه صحّا
أنت بالهجر قد أطلت الليالي * ومنعت الخيال عنّى شحّا
وإذا زرت والزّمان بخيل * لم أجد للدّجى وحقّك جنحا
أرتجى بالعذار ليل وصال * فأرى تحته لوجهك صبحا
يا قتيلا بمذهب الحبّ ظلما * دمه طلّ وهو يطلب صلحا
شاهدا قتلتي فؤادي وطرفي * وترى في كلا الشّهيدين جرحا
قاتلي شادن أعدّ لقتلى * بلحاظ عضبا وبالقدّ رمحا
يا لقلب ما فيه يبرأ جرح * للتّصابى إلّا أرى فيه جرحا
ومريض اللحاظ ساهم قلبي * سقم طرفيه واستزدت فشحّا
علّمتنى جفونه الوجد لمّا * أن تلت للحشا من السّحر شرحا
عارضتنى والوجد منها عيون * ما نبا العضب لو أعارته صفحا
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « ويدرى بشمه » ، والمسلوب : الملدوغ .
( 2 ) بعد هذا في خلاصة الأثر تنتهى القصيدة بقوله :يهتدى في سبيله بفؤادي * كلما ضلّ في الغرام كئيب