رشأ أخجل البدور إذا ما * شوّشت خاطر الفؤاد الجنوب
ما رأينا من قبل وجهك أن قد * حمل البدر في الزّمان قضيب
قاتلي في الهوى اللّحاظ وهذا * شاهد الخدّ من دمى مخضوب
قد رماني بأسهم الجور عمدا * وسوى القلب سهمه لا يصيب
ليت أنّا لم يخلق الحبّ فينا * ليت أو لم يكن فؤاد طروب « 1 »
يا أخا الوجد هل رأيت قتيلا * وهو ظلما بنفسه مطلوب « 2 »
* * * هذا من قول المتنبّىّ « 3 » :
وأنا الذي اجتلب المنيّة طرفه * فمن المطالب والقتيل القاتل
وهو أخذه من قول دعبل « 4 » :
يا ليت شعري كيف يومكما * يا صاحبىّ إذا دمى سفكا « 5 »
لا تأخذا بظلامتى أحدا * قلبي وطرفي في دمى اشتركا
وقد أخذه أبو الحسن الكسروىّ « 6 » فحسّنه ، حيث قال من أبيات :
أنا القتيل وطرفي قاتلي ودمى * ما بين قلبي ومن علقّته هدر « 7 »
* * *
يا لقلب أطعته وعصاني * فهو إلّا إلى الهوى لا يجيب « 8 »
هامش
( 1 ) في ج ، وخلاصة الأثر : « لم يخلق الحسن فينا » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) في ب ، ج : « يا أخي الوجد » ، والمثبت في : ا ، وخلاصة الأثر .
( 3 ) هذا البيت مما ليس في ديوان أبى الطيب .
( 4 ) ديوان دعبل 118 .
( 5 ) في الديوان : « كيف نومكما » ورواية النفحة توافق ما في معجم الأدباء . انظر هوامش الديوان . وفي ب : « وكيف يومكما » والمثبت في : ا ، ج
( 6 ) ذكر ياقوت في معجم البلدان 3 / 820 شاعرا آخر اسمه أبو الحسن السكروى ، فلعله هو .
( 7 ) في ا : « وطرف قاتل » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 8 ) في ب : « قد أطعته نعصانى » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .