لو حلّت الشمس يوما في محلّتنا * لراح يندبها من شجوه الحمل
أو قابل البدر عندي من أسامره * لمسّه دونه التّشوير والخجل « 1 »
أيّام لم أحتمل للصّبر عاقبة * ولم أقل ليت جفنى راح ينهمل
مرّت فلا صفوها في العيش ذو رنق * يوما ولا ظلّها في الأمن منتقل « 2 »
تلهو السّنون بها في أمرهنّ كما * يلهو بقلب الفتى في يومه الأمل « 3 »
* * * وله الميميّة التي أبانت عن شغف ، كاد يفضى به إلى التّلف ، وغرام رمى منه بكلف الكلف .
وسبب ذلك صدّ حبيب لم يدع فيه للتّحمّل محلّا ، وأذهل لبّه فتركه بمقتضيات الحبّ مخلّا ، وهي هذه :
حكّمتهم في فؤادي حسبما رسموا * فليتهم حكموا بالعدل إذ حكموا
أوليتنا قد صبرنا مذعنين لهم * أوليتهم إذ تولّوا أمرنا رحموا « 4 »
جاروا ولو علموا أنّى لحكمهم * طوع القياد لما جاروا ولا ظلموا
ضنّوا بصحبتهم عنّا ولو علموا * صدق المحبّة منّا خلتهم ندموا
هم عرّضونا لبلواهم بقربهم * حتى إذا ما رأوا إقبالنا سئموا
كنّا بنينا لهم في القلب منزلة * علياء حتى إذا ما شيّدت هدموا
ظنّوا بنا غير ما تطوى سرائرنا * واللّه يأبى الذي ظنّوه والكرم
ما أبعد العيب والنقصان من شرفى * أنا الثّريّا وذان الشّيب والهرم « 5 »
هامش
( 1 ) في ب : « دونه التشويه » ، والمثبت في : ا ، ج والتشوير : التخجيل .
( 2 ) في ا : « ولا ظلها في الأرض » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ا : « في مرهن كما » ، وفي ج : « في مرهز كما » ، والمثبت في : ب .
( 4 ) في ا : « وليتنا قد صبرنا » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 5 ) في ا : « ما أبعد العيد » ، والمثبت في : ب ، ج . وفي ب : « وذانى الشيب » ، وفي ج : « وذاتي الشيب » ، والمثبت في : ا .