ولولا أن المداد أفضل ما رقم « 1 » به صحائف الكتب ، لحرّرت هذه الأبيات بماء الذّهب ، فهذا أبلغ من قول أبى فراس الحمدانىّ « 2 » :
ما العمر ما طالت به الدّهور * العمر ما تمّ به السّرور « 3 »
فالفضل للمتقدّم في ابتكار المعنى ، وللمتأخّر في المبالغة « 4 » .
* * * العود أحمد :
وها أنا في طىّ الليالي معدّد * كواكبه من حيث لا حاسب يدرى
كأنّى من همّى مدى الليل راكب * على فلك نائى المدى أبدا يسرى
أروح مجدّا مصعدا وعزيمتي * إلى الّلوح كي أقرا به سورة اليسر « 5 »
وأحفظها من جبهة شمت نورها * على بعدها قدر الكواكب والبدر « 6 »
* * * وله « 7 » :
عجبت للشمس إذ حلّت مؤثّرة * في جبهة لم أخلها قطّ في البشر « 8 »
وإنّما الجبهة الغرّاء منزلة * مختصّة في ذرى الأفلاك بالقمر
ما كنت أحسب أن الشّمس تعشقه * حتى تبيّنت منها حدّة النّظر
* * *
هامش
( 1 ) في خريدة القصر : « ترقم » .
( 2 ) في الخريدة : « بن حمدان » ، والأبيات له من أرجوزته في الطرد ، ديوانه ( بيروت ) 319 .
( 3 ) زاد العماد بعد هذا :أيام عزّى ونفاذ أمرى * هي التي أحسبها من عمرى( 4 ) زاد العماد بعد هذا : « حيث ذكره في بيت واحد ، ولم يجعل له نصيبا من العمر إلا ساعة مولده ، فجميع الحياة على الحقيقة نصب وألم وتعب » .
( 5 ) في ب ، ج : « سورة البشر » ، والمثبت في : ا .
( 6 ) في ب : « قدر الكواكب والنسر » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 7 ) الأبيات في خلاصة الأثر 1 / 215 .
( 8 ) في خلاصة الأثر : « لم أخلها قط للبشر » .