وله :
انظر لأوراق الربيع وقد بدت * محمرّة في صفرة الأشجار « 1 »
وكأنّها لمّا تبدّت بينها * شفق تبدّى في سماء نضار
* * * وله :
قد أحبّ الرّبيع للّهو فيه * بلطيف الهواء والأزهار « 2 »
ثم فصل الخريف عندي أحلى * لاجتنائى فيه لذيذ الثّمار
* * * ومن غزليّاته قوله :
ومعذّر خفيت خطوط عذاره * فبدت لطالب وصله أعذاره
قد لاح تحت وروده ريحانة * وبدا خفيّا للعيون غباره
يبدو فتقطر بالدّما أقطاره * دلّا ويخطو بالخطى خطّاره « 3 »
رقّت شمائله ورقّ كلامه * وتعبّدت أوطارنا أوطاره
فشككت بين مؤنّث ومذكّر * فيه فأنبا باليقين عذاره « 4 »
* * * من هذا ، بل أجود منه قول تقىّ الدّين الفارسكورىّ « 5 » :
هامش
( 1 ) في ج : « وقد غدت » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) في ب : « بلطيف الأهواء » .
( 3 ) في ب : « بالدما قطاره » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) في ب : « فشككت بز مؤنث » والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) محمد بن عمر بن محمد الفارسكورى ، المصري ، قاضى القضاة .
كان من الأدب ، والبلاغة ، والشعر ، وصحة التخيل ، والانطباع ، في الذروة العليا ، وكان عارفا بكثير من الفنون ، كثير الاطلاع .
اشتغل بالتدريس والقضاء .
وتوفى بدمشق ، سنة سبع وخمسين وألف .
خبايا الزوايا لوحة 145 ا ، الخطط التوفيقية 14 / 65 ، 66 ، خلاصة الأثر 4 / 82 - 89 ، ريحانة الألبا 2 / 70 .