عددت أو يقاتى ولاحظت طيبها * فأجودها ما مرّ في الحلم من دهري
إذا رحت أحصيها لأعلم يسرها * عدمت حياتي والمصير إلى عسر « 1 »
متى ما اعتبرت العمر ما كان صافيا * تجد رجلا قد عاش عمرا بلا عمر
* * * هذا معنى غريب ، وأظنّه تناوله من قول الحتاتىّ « 2 » ، وهو « 3 » :
عمر الفتى قالوا زمان الرّضا * بصفوة الأحباب في اليسر « 4 »
صدّقت ما قالوه كي يقبلوا * فينظروا شيخا بلا عمر « 5 »
وأصله قول الأمير أسامة بن منقذ « 6 » :
قالوا نهاه الأربعون عن الصّبا * وأخو المشيب يجور ثمّت يهتدى « 7 »
كم حار في ليل الشّباب فدلّه * صبح المشيب على الطّريق الأقصد « 8 »
وإذا عددت سنىّ ثم نقصتها * زمن الهموم فتلك ساعة مولدي « 9 »
قال العماد الأصفهانىّ « 10 » : تعجّب من مقاصده هذه « 11 » الكلم ، وتعرّض لموارد هذه « 11 » الحكم واقض العجب « 12 » كلّ العجب « 12 » من غرارة « 13 » هذا الأدب ،
هامش
( 1 ) في ب ، ج : « ليعلم يسرها » ، والمثبت في : ا .
( 2 ) محمد بن أحمد الحتاتى المصري ، أديب ، شاعر ، كاتب .
كان ظريف الطبع ، وله شعر رقيق في نهاية الحسن والجودة ، ولى قضاء أسيوط والجيزة .
توفى سنة إحدى وخمسين وألف ، بالجيزة .
خبايا الزوايا لوحة 119 ب ، خلاصة الأثر 3 / 366 - 375 ، ريحانة الألبا 2 / 74 .
( 3 ) البيتان في ريحانة الألبا 2 / 76 .
( 4 ) في ب ، ج : « زمان الصبا » ، والمثبت في : ا ، وريحانة الألبا . وفي ب ، ج : « في يسر » ، والمثبت في : ا ، ورواية عجز البيت في الريحانة :* بالصّفو والأحباب واليسر *( 5 ) في ريحانة الألبا : « لينظروا شيخا » .
( 6 ) ديوانه 247 ، وخريدة القصر - قسم الشام 1 / 50 ، 51 ، ومعجم الألبا 5 / 194 ، وريحانة الألبا 2 / 76 .
( 7 ) في المصادر السابقة : « نهته الأربعون ، وفي ريحانة الألبا : « يحار ثمت » .
( 8 ) في خريدة القصر ، ومعجم الأدباء : « كم جار » ، وفي الديوان : « كم ضل » ، وفيه أيضا : « وضح المشيب » .
( 9 ) ضبطت التاء في : « عددت » ، و « نقصتها » في الديوان بالضم .
( 10 ) خريدة القصر ، قسم الشام 1 / 50 .
( 11 ) زيادة من الخريدة على ما في الأصول .
( 12 ) زيادة من الخريدة على ما في الأصول .
( 13 ) في الأصول : « غزالة » .