وله من قصيدة ، مطلعها :
ذا ودادي وهل ترى لودادى * حافظا في الأنام مثل فؤادي « 1 »
كلّما رحت أستميح حبيبا * ودّه جاد لي بضدّ مرادي
فكأن الأنام أضحوا فلانا * وفلان هو الذي لي يعادى
كلّما رمت قربه أخذت بي * شيمة منه تقتضيه بعادى
مثل صبري إذا تلقّى هواه * كان ذا رائحا وذلك غادى
إن تمادى بنا جفاه قليلا * فانتظر للأساة والعوّاد
عجبا من نواك وهو طريف * كيف لم يرع حقّ قرب تلادى « 2 »
أخلفتك الشّؤون عجزا فجادت * بالسّوارى أكبادنا والغوادى « 3 »
ليس عندي من الدّموع سوى ما * وهبته عصارة الأكباد
كان طول القناة ودّك عندي * فانبرى من جفاك عرض النّجاد
لا تلمني على هواك فإنّا * قد أتينا معا على ميعاد
صادف القلب خاليا فاحتواه * مطمئنّا وكان بالمرصاد
* * * معنى البيتين ينظر إلى قول الآخر « 4 » :
أتاني هواه قبل أن أعرف الهوى * فصادف قلبا خاليا فتمكّنا « 5 »
هامش
( 1 ) في ب : « حافظا للأنام » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ب ، ج : « عجبا من هوك » ، والمثبت في : ا .
( 3 ) في ب : « أخلقتك الشؤون عجبا » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) عيون الأخبار 3 / 9 ، ونسبه ابن قتيبة إلى عمر بن أبي ربيعة ، وهو مما ليس في ديوانه .
( 5 ) في عيون الأخبار : « أتاني هواها . . . . قلبا فارغا . . . » .