لم يصغ للتّعنيف مسمع واله * رسخ الهوى والوجد في سودائه
يا صاحبىّ سلاه هل من عودة * بزمان أنس تمّ لي بلقائه « 1 »
أم هل وصال أرتجيه منه أو * وعد فأبقى في انتظار وفائه « 2 »
أم هل أسامر طيفه من بعد أن * قاسيت فرط نفوره وإبائه « 3 »
فهواه داء ضمن قلبي لا يزو * ل وما لقلبى مخلص من دائه
فأنا المقيم على المحبّة والولا * وأنا الذي في الرّقّ من خدمائه « 4 »
وله من قصيدة كلّها درر وغرر « 5 » :
أما آن من نجم الشجون غروب * وحتّى متى ريح الفتون تنوب « 6 »
تكلّفنى من بعد سلوان صبوتى * شمال تعنّى مهجتي وجنوب
سهرت لها نائى المضاجع فأنبرى * لها بين أحناء الضّلوع لهيب
إذا ركدت ريح وقرّ نسيمها * أبى منه إلّا أن يعود هبوب « 7 »
وفي الصّدر بدر فيه لم تحظ أعين * ولا صوّرته للنّفوس قلوب « 8 »
محيّاه روض ناضر في نثيره * نظائم منها باهر وعجيب
قناة عليها للشّموس مطالع * ومركزها دون الإزار كثيب
بعيد مناط القرط سحر لحاظه * ذهوب بألباب الرّجال لعوب
بديع التّثنّى للهواء وللهوى * نسيم يبارى لطفه ونسيب
يجول وشاح أو تغصّ دمالج * إذا لاح في برد وماس قضيب
هامش
( 1 ) في ب : « هل من دعوة » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ا : « أرتجيه أو » ، والمثبت في ، ب ، ج ، وفي ب : « أرتجيه منه وأو » .
( 3 ) في ب ، ج : « من بعد ما » ، والمثبت في : ا .
( 4 ) في ب : « وأنا المقيم » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) الأبيات الأربعة الأولى في خلاصة الأثر 1 / 136 ، وكذلك الأبيات من التاسع عشر إلى الثاني والعشرين .
( 6 ) في خلاصة الأثر :
« وحتى متى ريح الفنون تؤوب » .
( 7 ) هذا البيت ساقط من : ا .
( 8 ) في ا : « لم تخط أعين » ، وفي ب : « لم تحط » ، والمثبت في : ج .