تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ونتجت من صلبه أئمّة * قادوا إلى الإيمان والرّشاد من مظهر الزّهراء ذات الفخر في * حظائر التّقديس والإسعاد من حيدر عليّ الطّهر أمي * ر المؤمنين سيّد الأمجاد قد أعرضوا عمّا به الناس عنوا * وصرفوا الوجه إلى المعاد تزهّدوا وذاك من صفاتهم * ذاتا وهل يخفى شميم الجادي قد شرفوا على الورى فحسبهم * نصّ الكتاب عن حصا التّعداد يا سيّد الرّسل ويا ختام من * قد خصّصوا بوافر الأيادي يا خير مبعوث على ظهر الثّرى * بسيبه أخصبت الأيادي يا من هو الأولى بكلّ مؤمن * من نفسه من سائر العباد أحنت عليّ حوبة جنيتها * قد جرّعتني غصص البعاد وعرّضتني هدفا لأسهم ال * إعراض لا أخلو من العوادي وأخلقت صبري وجدّ مطمعي * في أن أرى في هذه النوادي وضاق ذرعي فذريعتي إلى * رحابك الفيحاء شوق حادي فحلّ عقدي يا ملاذي مثلما * حللت عقد العسر بالإنقاد وأطلق القيد المحيط علّني * في سوحكم أنفكّ عن قيادي فأنت كهف الملحفين في الورى * وغيرهم من زمر القصّاد وأنت باب الله كلّ من أتى * من غيره يسام بالإبعاد فمن دنا من سوحه ملتمسا * بادره العفو إلى المراد وعمّه الفضل فقال شاكرا * قد كثرت ذخائر الفؤاد صلّى عليك الله ما تلألأت * صفاتك البيض على السّواد

293

- محمد بن أحمد المنوفيّ هو في المقام خليفة الشافعيّ ، وكلامه في العلوم كافي المهمّ وشافي العيّ . وكان آية في قوّة الحافظة ، قائما في الإفادة بوظيفتي المثابرة والمحافظة . ودخل الرّوم فقام
هامش
( 293 ) - محمد بن أحمد المنوفي المصري الشافعي نزيل مكة أحد الفضلاء الأعيان كان فاضلا أديبا صاحب ثروة وكان له إيثار وبسطة يد ولم يزل يعاني التجارة ثم لحقه ضيق يد فسافر إلى الروم وصحب معه مفتاح الكعبة الشريفة قاصدا إعطائه للسلطان مراد وورد دمشق وعقد حلقة تدريس في جامعها الأموي بعد صلاة صبح الحنفي من أول رجب وأقرأ صحيح مسلم فاجتمع عليه خلق كثير حتى رفع كرسي الوعظ أياما قليلة وضجت العالم من أحداث مالم يكن . وكانت وفاته في سنة أربع وأربعين وألف . ا . ه . خلاصة الأثر ( 3 / 359 ) .