وله : [ البسيط ]
بدر من التّرك في ثوب من الشّفق * قد حلّ من روضة الأزهار في أفق
عجبت من أبيض في أسود حلك * ولا عجيب فحسن البدر في الغسق
يدور بالرّاح كالتّبر المذابة في * كأس كدرّ نضير أبيض يقق
فبات يشفي ويسقي من مدامته * إلى الصباح فأحيت ميّت الرّمق
وقد بدا سيف فجر الصبح مرتقيا * أفعى الدّياجي ففرّت عنه من فرق
وله : [ الخفيف ]
نكهة قد شممت من ذات حسن * تلك مكّيّة وذي تركيّه
وجنة عطّرت بنقطة خال * تلك ورديّة وذي مسكيّه
شاكلت مقلتاه قامة خدّ * تلك قتّالة وذي فتكيّه
مثل قول ابن شمس الدين البصير ، نزيل الخانقاه السّريّاقوسيّة : [ الخفيف ]
قلت لمّا أدار مسكا وخمرا * ذو دلال وأعين سحّاره
لك والله نكهة ورضاب * تلك عطّارة وذي خمّاره
ورأى في بروسة الحمّام الخلقي ، الذي يقال له : قبلجه ، وهو ماء حارّ يخرج من تحت جبل عال ، فقال : [ الطويل ]
وماء له طبع الحرارة خلقة * من الجبل الصّلد العظيم لقد سلك
إلى كلّ خوض مستدير موسّع * تراه مدار الماء ملعبة السّمك
تدور به الولدان طالعة وقد * تغيب كشأن النّيّرات من الفلك
وقال ، وهو معنى حسن : [ الطويل ]
وحوض كبير مستدير وماؤه * حرارته بالطّبع للبرد دافعه
أحاطت به الأقمار من كلّ جانب * ومن أفقه شمس المحاسن طالعه
ومن لطائفه قوله : [ مخلع البسيط ]
ولي حبيب قد سالماه * عذبا وطرفاه سالماه
فيا خليليّ عذرا لصبّ * جودا وإلّا فسالماه
فالطّرف هام من التّجافي * طول الليالي قد سال ماه
وساكن القلب مذ رآه * يهيم بالوّجد سال ما هو
الأول : ساء ، بالهمزة مقصور للشّعر ، ولماه : ريقه ، فاعله ، وإساءته : منعه لوارده .
والثاني : ماض ، والألف للتّثنية . والثالث : أمر لاثنين . والرابع : من الإسالة ، سهّلت ، والماء قصر للضرورة . والخامس : من السّؤال ، سهّلت الهمزة ضرورة و « ما » سؤال على