تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وإيثاره . وهو من الأدب في مرتبة سنامه وكاهله ، تحوم الآراء حول مراده فترتوي من مناهله . وله نظم ونثر كما انتظمت الأنوار ، بعدما انتثرت عليها الأمطار ، أو كما انتظمت الأطوار ، بعد ما انتثرت من تشتّت المآرب والأوطار . فمن ذلك قوله : [ البسيط ]
ماذا تقولين فيمن شفّه سقم * من فرط حبّك حتى صار حيرانا قد لاذ في الحبّ حتى صار مكتئبا * والعشق أضرم فيه اليوم نيرانا هل يشتفي منك بالثّغر الرّحيق إذا * أو تتركيه على الأدنان ندمانا
وقوله : [ الطويل ]
وإنّي لصبّ بالقوافي ومدحها * ويبلغ بي حدّ السرور بليغها وأطيب أوقاتي من الدهر ليلة * تريع القوافي خاطري وأريعها وكم بلغت بي همّتي بعد غاية * يعزّ على الشّعرى العبور بلوغها فما سرّني إلّا كلام أسيغه * بمسمع واع أو معان أصوغها
وكتب إلى بعض وزراء مصر : [ الكامل ]
يا أيّها المولى الوزير ومن له * منن حللن من الزّمان وثاقي من شاكر عنّي يديك فإنّني * من عظم ما أوليت ضاق نطاقي منن تخفّ على يديك وإنما * ثقلت مواهبها على الأعناق
وله فيمن اسمه بدر : [ مخلع البسيط ]
سمّوه بدرا وذاك لمّا * أن فاق في حسنه وتمّا وأجمع الناس مذ رأوه * بأنّه اسم على مسمّى
وله : [ م . الوافر ]
وكم لله من نعم * يعمّ الكون ماطرها تذكّرنا أوائلها * بما تولي أواخرها
وله : [ م . الرمل ]
رمت حال الوصل أنّي * لا أرى للوصل آخر فحرمت الوصل رأسا * زاد بي الوجد فحاذر
ولده :

334 - محمد

إياسيّ الزّكن ، عريّ عن العيّ واللّكن . رحب ذرعه ، ودلّ على كرم أصله فرعه . فهو قريع فخامة وجلالة ، ووارث الفضل لا عن كلالة . ويرجع مع الأصل الأصيل ، إلى أدب لوصفه في فنّ الفضائل تفريع وتأصيل . وقد وقفت على ديوانه ، الذي سماه « نزهة