إن جيش الخطوب سار وهذي * سلبه فاسلكوا سواء الطّريق
وله : [ السريع ]
مذ فتحت أبواب نادي العلى * فتح الملاقي لمعاليه
ما صرّت الأبواب بل رحّبت * على مرجّ لأياديه
كذلك الأقلام في طرسه * صريرها شكر أياديه
والماء يشكو بخرير له * فراقه روضة ناديه
وله : [ م . الرجز ]
يا حبّذا ناد لنا * حفّ بأنس وطرب
وخمرة في كأسها * يلعب بالنّرد الحبب
فصوص ألماس على * بساط خزّ وذهب
وله : [ م . الكامل ]
سبح الحبيب ببركة * والقلب من وله يطير
فخشيت من ماء اللّطا * فة فيه يشربه الغدير
وتشابه الماء الرقي * ق وجسمه التّرف النّضير
لولا الذّوائب لم يكن * للنّاظرين به شعور
وله : [ م . الرجز ]
ما أقصر الليل الذي * كحّل أنوار الحدق
عانقت فيه غصنا * من حلل فيه ورق
إذ همّ ثغر الصبح أن * يقبّلن خدّ الشّفق
ومما لا ينقضي منه الإعجاب ، قوله من قصيدة : [ الطويل ]
مررت على ربع الأحبّة دارسا * ففاح به عرف الحديث المتمّم
وذكّرنا عهد الصّبابة والصّبا * هديل حمام في الرّبى مترنّم
فقلت لخلّي عج بنا ساعة عسى * يحدّثنا رسم الهوى المتقدّم
فعجنا له عطفا على موضع به * هوانا فكان العطف عطف توهّم
وعطف التّوهّم معروف عن النّحاة ، وهو أن يجري في موضع إعرابان ، فيعرب بأحدهما ، ويعطف عليه باعتبار الآخر ، كما في قول الأخوص الرّياحيّ : [ الطويل ]
بدا لي أنّي ، لست مدرك ما مضى * ولا سابق شيئا إذا كان جائيا
فإن « لست » يجرّ خبرها بالباء الزائدة كثيرا ، فإذا نصب قد يعطف عليه مجرور نظرا إلى حالته الأخرى . وأما عطف المنصوب على المجرور ، فهو العطف على الموضع ، وإيّاه عنى محاسن الشّوّاء ، في قوله : [ السريع ]