تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وقوله : [ الكامل ]
ليست على الحرّ الكريم مشقّة * بأضرّ من أن لا يرى أمثاله ذاك الغريب وإن يكن في أهله * وار حمتاه له لما قد ناله
وقوله : [ م . الرجز ]
من قال لا في حاجة * مطلوبة فما ظلم وإنما الظالم من * يقول لا بعد نعم
وأنشد لنفسه في " رحلته " مضمّنا : [ البسيط ]
فارقت مكة والأشواق تجذبني * لها ويمّمت طه معدن الكرم فهل درى البيت أنّي بعد فرقته * ما سرت من حرم إلّا إلى حرم
وسبقه إليه العماديّ ، في قوله : [ البسيط ]
فارقت طيبة مشغوفا بطيّبها * وجئت مكة في وجد وفي ألم فهل درى البيت أنّي بعد رؤيته * ما سرت من حرم إلّا إلى حرم
وله يفتخر : [ الطويل ]
نشأت بفضل الله في ظلّ دوحة * سمت بنبيّ كنت من بعض عترته فإن شئت في سفح العوالي وإن أشا * بدار الذي طابت وطالت بهجرته فهاتيك دار للحبيب وهذه * بها منزهي يا صاح من حول حجرته
وقال في تفضيل العالية : [ الطويل ]
أراك تغالي في العوالي وفي قبا * وأنت على وهم الخيال تعوّل إلى كم ترى تهوى الذي أنت سائر * إلى غيره إذ أنت عنه تحوّل فكن سائرا في لا مقام فإنما * تقلّب في شأن لشأن وترحل
العالية : أرض ذات رياض فائقة . قال في « الوفا » : هي من المدينة ما كان في جهة قبلتها من قباء وغيرها ، على ميل فأكثر ، وأقصاها عمارة على ثلاثة أميال وأربعة إلى ثمانية أو ستة ، على الخلاف في ذلك . انتهى . ووجه التّسمية جليّ ؛ لأن السيول تنحدر من تلك النّواحي العالية ، إلى سوافل المدينة ، فعلى ذلك يقال : نزلنا من العوالي إلى المدينة ، وطلعنا إلى العوالي . وله في مدحها قطع كثيرة غير هذه ، فمنها قوله : [ الكامل ]
فضل العوالي بيّن ولأهلها * فضل قديم نوره يتهلّل من لم يقل إنّ الفضيلة طنّبت * أرض العوالي وهو حقّ يقبل إنّي قضيت بفضلها وأقول في * وادي قبا الفضل الذي لا يجهل
وقوله : [ الطويل ]
إذا كنت في أرض العوالي تشوّفت * لأرض قبا نفسي وفيها المؤمّل