تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
قد لعمري يغلط النا * قد للدّرّ بحصوه واشتباه الجنس أمر * واضح من غير فتوه وابق واسلم ما تغنّى * عندليب بعد هدوه أو محبّ قال يوما * لحبيب بعد قصوه أنا أهواك وربّي * ما لقلبي عنك سلوه
فكتبت إليه جوابها ، قولي : [ م . الرمل ]
لا تمنّ القلب سلوه * فلقد جسّمت صبوه واحترز من أعين تر * قب للأخذة هفوه فهي في بابل دهرا * سقيت بالسّحر قهوه وطلا أوضح من شم * س تجلّت وقت ضحوه من ولوع بالتّثنّي * فتكة منه وخطوه سلّ سيف اللّحظ لمّا * رام أخذ القلب عنوه راكبا في درك العزّ * ة للعزّة صهوه أترى يسمح منه اللّ * حظ لي حينا بحظوه يمكن الأمر إذا أم * كن تهويم وغفوه أين ما ثمة إلا * بغية قصوى ونبوة

314 - علي بن عمر بن عثمان المزداكيّ

من أفاضل العصر ، يضيق عن معاليه نطاق الحصر . رأيته بالشام بعد عودي من الحجاز ، فرأيت شخصا حقيقة فضله لا يتطرّقها المجاز . وقد خرج من وطنه قاصدا باب المراد ، وله أمان أرجو أن لا تفوته في الإصدار والإيراد . وهو على كلّ حال لم يزل في الإجادة مترقّيا ، ولشوارد المعاني من مكامنها متلقّيا . وقد أنشدني من شعره هذا المقطوع : [ الخفيف ]
روّ روض الكروم يا قطر نيسا * ن وخلّ الأصداف منك خوالي قطرات تصير خمرا أترضى * عمرك الله أن تصير لآلي
وقد تناوله من بيت السيد عليّ بن معصوم ، عرّبه من الفارسية ، وهو : [ البسيط ]
يا قطر نيسان والكرم مكرّمة * ففي الحباب غنى عن لؤلؤ الصّدف
ولي ما هو منه ، ولا يبعد عنه : [ المنسرح ]
ما عزّ شيء في شبهه بدل * عنه وللعسر فرجة اليسر