تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
تعالى الله قد أولاه طبعا * أغضّ من الرياض روا وأندى وأنبت من أياديه ربيعا * ينمّق فيه ريحانا ووردا أنادرة الزّمان فدتك روحي * ومن لي أن تكون بها مفدّى أتتني منك خود من سناها * تمنّى البدر لو كان استمدّا ربيبة خدرها في الصّون تأبى * يدي أمل إليها أن تمدّا منحت بها الوداد المحض خلّا * يرى لك ودّه فرضا وردّا وهاك ألوكة بثناك تاهت * وفاحت مندلا رطبا وندّا ولو وفّيت مدحك بعض حقّ * إذا نظّمت فيك الشّهب عقدا فعذرا إن أخطار التّنائي * بنت بيني وبين الفكر سدّا وهذي الأربعون بلغت منها * أشدّا ساق لي خطبا أشدّا فلو كان الذي بي من سقام * على جبل لأوشك أن يهدّا وغيرك لا أراك لدفع ما بي * فقد أعيى دواه الدهر جهدا بقيت ممتّعا في الفضل فردا * ولا لقيت لك الأيام فقدا
وكتب إليّ أيضا : [ م . الكامل ]
لا عيش إلّا في وصالك * فامنن بطيف من خيالك إن كان لي نوم وإلّا * ليس أبعد من منالك يا هاجري والهجر عي * ن الوصل إن يك عن دلالك إلّا الملال فإنّه * حتفي أجرني من ملالك يا من تملّك مهجتي * لا تفنها وارفق بمالك لا وصل أخطر لي سوى * إخطار تذكاري ببالك أنا في هوان من هوا * ك ومن صدودك في مهالك تلف النفوس محقّق * في بيض سودك أو نبالك وكذا السّهام فإنّهنّ * م أخذن ذلك عن نصالك والحتف في سمر القنا * من ميل قدّك واعتدالك يا نور إنسان العيو * ن تركت حالي فيك حالك نار الجوى من وجنتي * ك وذي سويداي بخالك وأرى الجمال وإن تنا * هي مستعارا من جمالك هل من سبيل للّقا * ضاقت عليّ به المسالك يا باردا من ريقه * وا حرّ قلبي من زلالك