فديت الجفا منها وإن كان ضائري * وعشقي سليمى لا محالة قتّال
أكتّم جهدي حبّها وهو ناحلي * ويفضحني دمع على الخدّ سيّال
أحنّ إلى سلمى على قرب دارها * حنين فقيد الإلف أضناه بلبال
وينشد قلبي كلما ارتاع للنّوى * وأضناه تذكار وحالت به حال
أيا دارها بالخيف إن مزارها * قريب ولكن دون ذلك أهوال
وكتب إليّ هذه القصيدة ، طالبا مراجعتي : [ الوافر ]
قوام أنبت الرّمّان نهدا * وغصن ماس أم قدّ تبدّى
وبرق ما أرى أم درّ ثغر * ينظّمه بديع الحسن عقدا
ووجنات على تفّاح خدّ * متى أبدى لنا التفاح وردا
وآس سوالف ما خلت أم ذا * صفاء الخدّ ظلّ الهدب مدّا
ومالك يا غزالة من شبيه * سوى شبه الضّحى والبدر ندّا
وأنك قد أعرت الظّبي جيدا * وعينا والغصون الهيف قدّا
وما الحسن البديع وإن تناهى * سوى من بعض معناك استمدّا
بمن أولاك ملك الحسن فينا * وصيّر كلّ حرّ فيك عبدا
صلي حبل الوداد بحبل وعدي * لقد جاوزت في التّسويف حدّا
وما سكني سوى عهدي قديما * وما أنا ناكث ما عشت عهدا
مقيم بالعقيق وبالمصلّى * أبوّأ منهما بانا ورندا
أغازل فيه أجفان الغواني * وألثم زينبا وأضمّ هندا
وأرشف من رضاب الغيد راحا * تعيد لهيب ما أشكوه بردا
وأنظم من ثناياها عقودا * كنظمي مدح مولانا المفدّى
محمد الأمين ومن تسامى * شريف قد علا كرما ومجدا
من القوم الذين بنت معدّ * بهم فوق السّماك ثنا وحمدا
أعزّوا الدين بالسّمر العوالي * وحازوا الفخر شيبانا ومردا
وقادوا العاديات مطهّمات * على صهواتها تحملن أسدا
وأردوا كلّ غطريف كميّ * بأسياف تقدّ الهام قدّا
ورثتهم جمال الدين حقّا * عفافا راسخا وتقى وزهدا
فضائل قد علوت بها الثّريّا * وآدابا تبعت بهنّ جدّا
بآراء يحار العقل فيها * وأيّ حجا يحلّ لهنّ عقدا
بحلم لا يعادله ثبير * وفخر ليس يحصى أن يعدّا