بأبي لواحظك التي * أوقعن قلبي في حبالك
أترى علمت بحالتي * فأخذتني في جنب بالك
لا والذي جعل ابتدأ * ع الجور من أقوى اشتغالك
كلّ الخطوب حسبتها * إلّا اجتنابك عن ملالك
هل كنت يا ثمل الجفو * ن بعثت طيفا من خيالك
فيزور غصّان اللّها * ة دواؤه صافي زلالك
يا من تملّك مهجتي * اللّه في إتلاف مالك
إن كنت أطمع في سوا * ك فلا بلغت منى منالك
مالي وللأفق المضي * ء وعنه كاف من كمالك
فالشمس تطلع من يمي * نك والثّريّا من شمالك
والبدر يعزى للتّما * م إذا استدار على مثالك
أمّا الهلال فما على * من ظنّه إحدى نعالك
وإذا تخيّلت الرّيا * ض ذكرت حسن رواخصالك
فنسيمها مهما سرى * متلطّفا أثر اختيالك
وعبيرها من شمّة * أهديتها من مسك خالك
هذا وثمّ إذا ذكر * ت حلى تجلّ وراء ذلك
من أجلها أنا شاعر * أجرى التغزّل في جمالك
ولأجل مدحي صالحا * يحلو افتناني في خلالك
ذاك الذي أسلو بعش * رته الحميدة عن وصالك
مولاي أنت المرتجى * للودّ في حسن اقتبالك
رجل المروءة أنت لا * أحد وحقّك من رجالك
حزت المعالي قبل أن * وجدت بنوها حسب حالك
وملكت كلّ فضيلة * أفديك من ملك ومالك
فيك المكارم شيمة * والأريحيّة في فعالك
فالطّود يلفى ذرّة * في جنب حلمك واحتمالك
والبحر بعض رشاشه * بالطبع تؤثر عن نوالك
إنّ الحكيمين اللذي * ن تظاهرا فيما هنالك
لو عاصراك تنافسا * بأقلّ جري في مجالك
والبحتريّ أبو الفتوّ * ة لو تأمّل في مقالك
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 153
مساهمون: محمد أمين المحبي
ص١٥٣