يا قلب مالك سلوة * كلّا ولا للوجد آخر
عذل العذول ومذ رأى * باهي المحيّا عاد عاذر
أجريت وقف مدامعي * وإلى لقاه الطّرف ناظر
وكذا نجيع نضارها * بتصعّد الأنفاس قاطر
هجر الحبيب وليته * لو كان للهجران هاجر
أبكي فيضحك هازئا * ولسائل العبرات ناهر
يا ربّة الحسن الذي * بجماله بهر النّواظر
رقّي لرقّ طرفه * يرعى السّها والطّرف ساهر
ما شام بارق لعلع * إلّا غدا هام وهامر
حيث الظّباء سوانح * غيد حبائلها الغدائر
من كلّ رود كحّلت * بالسّحر هاتيك المحاجر
سلبت فؤادي غادة * منهنّ تلعب بالخواطر
أفدي محيّاها الذي * صبح الجبين عليه سافر
سدلت عليه جعيدها * والليل للإصباح ساتر
لا تستري قمرا بدا * ليل المحبّ بغير آخر
وقوله من أخرى ، أولها : [ الطويل ]
سلوا الرّكب عن سلمى وأين بها شطّوا * وهل خيّمت بالجزع أم دارها الشّطّ
وهل عندها علم بما صنع النّوى * وما جدّد الشوق المبرّح والشّحط
وهل نزلت بالسّفح من أيمن اللّوى * وغرّدها القمري وظلّلها الخمط
وهل ذكرت يوم الوداع وأدمعي * بخدّي حكاه الرّسم خدّده النّقط
وهل بارق ما شمته أم تبسّمت * سليمى فضاء الثّغر أو لمع القرط
رداح لها في كلّ قلب مخيّم * وليس لمفتون سوى حبّها قطّ
أباح لها والي الهوى من قلوبنا * فمهما تشا من ذي السّويداء تختطّ
لها مبسم حلو تنظّم درّه * على سلك مرجان فضاء لنا السّمط
كأن مذاب الشّهد في برد اللّمى * وفي ضمن هذا الألعس العذب إسفنط
تسدّد نحوي أسهما من جفونها * مرّيّشة حبّ القلوب لها لقط
فتصمي بها ظلما صميم حشاشتي * فوا عجبا منها على دارها تسطو
ترنّح لي قدّا يميل به الصّبا * كغصن أمالته الصّبا عندما تخطو
وتضفر من ليل الجعيد ذوائبا * غدائر منها للنّهى الحلّ والرّبط