تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
يا قلب مالك سلوة * كلّا ولا للوجد آخر عذل العذول ومذ رأى * باهي المحيّا عاد عاذر أجريت وقف مدامعي * وإلى لقاه الطّرف ناظر وكذا نجيع نضارها * بتصعّد الأنفاس قاطر هجر الحبيب وليته * لو كان للهجران هاجر أبكي فيضحك هازئا * ولسائل العبرات ناهر يا ربّة الحسن الذي * بجماله بهر النّواظر رقّي لرقّ طرفه * يرعى السّها والطّرف ساهر ما شام بارق لعلع * إلّا غدا هام وهامر حيث الظّباء سوانح * غيد حبائلها الغدائر من كلّ رود كحّلت * بالسّحر هاتيك المحاجر سلبت فؤادي غادة * منهنّ تلعب بالخواطر أفدي محيّاها الذي * صبح الجبين عليه سافر سدلت عليه جعيدها * والليل للإصباح ساتر لا تستري قمرا بدا * ليل المحبّ بغير آخر
وقوله من أخرى ، أولها : [ الطويل ]
سلوا الرّكب عن سلمى وأين بها شطّوا * وهل خيّمت بالجزع أم دارها الشّطّ وهل عندها علم بما صنع النّوى * وما جدّد الشوق المبرّح والشّحط وهل نزلت بالسّفح من أيمن اللّوى * وغرّدها القمري وظلّلها الخمط وهل ذكرت يوم الوداع وأدمعي * بخدّي حكاه الرّسم خدّده النّقط وهل بارق ما شمته أم تبسّمت * سليمى فضاء الثّغر أو لمع القرط رداح لها في كلّ قلب مخيّم * وليس لمفتون سوى حبّها قطّ أباح لها والي الهوى من قلوبنا * فمهما تشا من ذي السّويداء تختطّ لها مبسم حلو تنظّم درّه * على سلك مرجان فضاء لنا السّمط كأن مذاب الشّهد في برد اللّمى * وفي ضمن هذا الألعس العذب إسفنط تسدّد نحوي أسهما من جفونها * مرّيّشة حبّ القلوب لها لقط فتصمي بها ظلما صميم حشاشتي * فوا عجبا منها على دارها تسطو ترنّح لي قدّا يميل به الصّبا * كغصن أمالته الصّبا عندما تخطو وتضفر من ليل الجعيد ذوائبا * غدائر منها للنّهى الحلّ والرّبط