تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
عمري لئن عظمت تلك القوادح من * خطوبه وتعدّت حدّ تعداد لقد نسيت وأنستني بوائقه * تلك التي دهدهت أصلا وأطواد مصارع لبني الزّهرا وأحمد قد * أذكرن فخّا ومن أردى به الهادي لفقدهم وعلى المطلول من دمهم * تبكي السماء بمزن رائح غادي وشقّ جيب الغمام البرق من حزن * عليهم لا على أبناء عبّاد كانوا كعقد بجيد الدهر مذ فرطت * من ذاك واسطة أودى بتبداد وهو المليك الذي للملك كان حمى * مذ ماس من برده في خزّ أبراد كانت لجيران بيت الله دولته * مهاد أمن بسرح الخيف ذوّاد وكان طودا لدست الملك محتبيا * ولاقتناص المعالي أيّ نهّاد ثوى بصنعا فيالله ما اشتملت * عليه من مجده في ضيق ألحاد فقد حويت به صنعاء من شرف * كما حوت صعدة بالسيّد الهادي فحبّذا أنت يا صنعاء من بلد * ولا تغشّى زيادا وكف رعّاد مصابه كان رزءا لا يوازنه * رزء ومفتاح أرزاء وأسباد وكان رأسا على الأشراف منذ هوى * تتابعوا بعده عن شبه ميعاد لهف المضاف إذا ما أزمة أزمت * من قطب نائبة للمتن هدّاد لهف المضاف إذا ما أقلحت سنة * يضنّ في محلها الطّائيّ بالزّاد لهف المضاف إذا كرّ الجياد لدى * حرّ الجلاد أثار النّقع بالوادي لهف المضاف إذا ما يستباح حمى * لفقد حام بورد الكرّ عوّاد لهف المضاف إذا جلّى به نزلت * ولم يجد كاشفا منها بمرصاد لهف المضاف إذا نادى الصّريخ ولم * يجد له مصرخا كالغيث للصّادي لهف المضاف إذا الدهر العسوف سطا * بضيم جار لنزل العزّ معتاد بل لهف كلّ ذوي الآمال قاطبة * عليهم خير مرتاد لمرتاد كانت بهم تزدهي في السّلم أندية * وفي الوغى كلّ قدّاد ومنآد على الأرائك أقمار تضيء ومن * تحت التّرائك آساد لمستاد تشكوا عداهم إذا شاكي السّلاح بدا * شكّ القنا ماضفا من نسج أبراد إلى النّحور وما تحوي الصدور وما * وارته في جنحها ظلمات أجساد جنى جنى قلقا تحوي جآجئها * ممّا يقصّد فيها كلّ قصّاد بادوا فباد من الدنيا بأجمعها * من كان فكّاك أصفاد بإصفاد وقد ذوت زهرة الدنيا لفقدهم * وألبست بعدهم أثواب إحداد