تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فبات يرعف من جفنيه تحسبه * يرجرج المدمع الوكّاف بالجادي جافى المضاجع إلف السّهد ساوره * سمّ الأساود أو أنياب آساد له إذا الليل واراه نشيج شج * وجذوة في حشاه ذات إيقاد سمّاره حين يضنيه توحّشه * فيشرئبّ إلى تأسيس عوّاد وجد وهمّ وأشجان وبرح جوى * ولوعة تتلظّى والأسى سادي أضناه تفريق شمل ظلّ مجتمعا * وضنّ بالعود دهر خطبه عادي فالعمر ما بين ضنّ ينقضي وضني * والدهر ما بين إيعاد وإبعاد لا وصل سلمى وذات الخال يرقبه * ولا يؤمّل من سعدى لإسعاد أضنى فؤادي واستوهى قوى خلدي * أقوى ملاعب بين الهضب والوادي عفّت محاسنها الأيام فاندرست * واستبدلت وحشة من أنسها البادي وعاث صرف الليالي في معالمها * فما يجيب الصّدى فيها سوى الصّادي دوارج المور مارت في معاهدها * فغدرتها عفا السّاحات والنادي وصوّحت بالبلى أطلالها وخلت * رحابها الفيح من هيد ومن هادي كأنها لم تكن يوما لبيض مها * مراتعا قد خلت فيهنّ من هاد ولم تظلّ مغانيها بغانية * تغني إذا ماردى من بدرها رادي ولا تثنّت بها لمياء ساحبة * ذيل النعيم دلالا بين أنداد فارقتها وكأنّي لم أظلّ بها * في ظلّ عيش يجلّي عذر حسّاد أجني قطوف فكاهات محاضرة * طورا وطورا أناغي رتبة الهادي هيفاء يزري إذا ماست تمايلها * بأملد من غصون البان ميّاد بجانب الجيد يهوي القرط مرتعدا * مهواه جدّ سحيق فوق أكتاد شفاهها بين حقّ الدّرّ قد خزنت * ذخيرة النحّل ممزوجا بها الجادي إذا نضت عن محنّاها النّقاب صبا * مستهترا كلّ سجّاد وعبّاد وإن تجلّت ففيما قد جلته دجى * لنا به في الدّآدي أيّما هادي وميض برق ثناياها إذا ابتسمت * بعارض الدّمع من مهجورها حادي وناظران لها يرتدّ طرفهما * مهما رنت عن قتيل ما له وادي وصبح غرّتها في ليل طرّتها * يوماي من وصلها أو هجرها العادي تلك الربوع التي كانت ملاعبها * أخنى عليها الذي أخنى على عاد إلى ملاعب غزلان الصّريم بها * يحنّ قلبي المعنّى ما شدا شادي بعدا لدهر رماني بالفراق بها * ولا سقى كنفيه الرّائح الغادي