فطوبى لمن له نصيب في تلك الشجرة الرّفيعة الشّان ، السامية المكان ، المورقة الأغصان .
المشرقة الأنوار ، المزهرة الأزهار ، اليانعة الأثمار .
طوبى له ثم طوبى له كالشيخ الأجلّ ، والصاحب الأمجد الأكمل ، فلان ؛ فإن فيه مما يشهد له ألسنة الأقلام ، من أجلّة العلماء الأعلام .
بصحّة هذا النّسب الباذخ ، والحسب العاطس من أنف شامخ .
دلائل تدلّ على تلألؤ نور السيادة من غرّته ، وانبلاج صبح السعادة عن مفرق طرّته .
قاله المتيقّن بصحّة هذا النسب الأخطر ، حاكما بها على ما يوجبه الشرع المطهّر .
151
- حسين بن محمد ابن أخي المفتي
صدر الصدور ، والبدر الذي تستضيء بأنواره البدور .
تألّق وظلام الخطوب قد امتدّ ، وأسفر وسواد القطوب قد اشتدّ .
فأشرقت به الدولة في ليلها المعتكر ، وزهت به برجل أندى من الوسميّ المبتكر .
ثم استوى رئيس هذه الطائفة ، فأضحى ووفود الآمال حول حماه طائفة .
وكان كبراء عصره لنبالته يحسدونه ، ويودّون لو عدّوا في دفتر المعتدين ولا يعدّونه .
فانبعث سوء القول ، وفتح باب العول .
وكان في قلوب الجند أغراض خالجة ، ومفاسد منذ زمان والجة .
فوجد في جانب الخيار ، وانبرم في الأمر معه في الحركة على الاختيار .
فدقّوا عطر منشم ، وسعوا سعي متذبذب متحشّم .
في فتنة يتأجّج أجيجها ، ويبلغ عنان الأفق ضجيجها .
فعدم اتّفاقا ، وحرم مناصرة وارتفاقا .
هامش
( 151 ) - المولى حسين بن محمد بن نور اللّه بن يوسف المعروف بأخيزاده ، مفتي دار السلطنة ، وأحد أفراد العالم في الفضل والذكاء والمعرفة ، وله تحريرات ورسائل تدل على دقة نظره وتفوقه ، وأشعاره بالتركية كثيرة . مولده بالقسطنطينية وبها نشأته ، ودأب في التحصيل حتى فاق أهل عصره ، وما زال يترقى في المناصب إلى أن ولي قضاء القسطنطينية في سنة سبع عشرة وألف ، ووليها ثانيا في سنة اثنتين وعشرين وألف بعد أن كان ولي قضاء العسكر بأناطولي ، ثم ولي قضاء أناطولي مرة ثانية في سنة خمس وعشرين وولي بعد ذلك قضاء روم إيلي مرتين ، عزل في المرة الأخيرة سنة سبع وثلاثين . وأدى اضطراب الأمور في الدولة العثمانية إلى دخول المفتي في فتن كثيرة نتج عنها خنقه وذلك في سنة ثلاث وأربعين وألف . ا . ه خلاصة الأثر ( 2 / 109 ) .