تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
إلى الصّفيّ فيصل الأحكام * أحمد مولى الحلّ والإبرام فإنه قد قال وهو الحاكم * وحكمه فيما يقول لازم لا بدّ للأصيد في الفرسان * من مرهف وذابل مرّان وتركش مقترن بالقوس * كمن مضى من خزرج وأوس فراجل يمشي بلا حسام * وبندق رام إلى المرام كفارس يبرز للنّزال * من غير لا سيف ولا عسّال فعند ذا فاءا إلى الصّلح معا * ونحو باب الأحمديّ نزعا ليث له كهف الفخار خيس * يرتاب من سطوته برجيس الجامع الّلام ليوم الفاء * في موكب يملأ عين الرّائي رعيل شهب تنتقيه الشّهب * وعنده نار العداة تخبو به تمور قلل الشّهباء * وقوسه في أذن الجوزاء أميره سيف الفتوح أحمد * لواؤه في كلّ نصر يعقد يا قمرا في أفق الخلافة * دونكها مجاجة السّلافه تختال في برد من الطّروس * ماشية كمشية العروس لها معان للعقول ساحره * فاخرة في حلل المفاخره وإن تراخت في قضاء الواجب * فعذرها عذر زمان غالب ثم الصلاة ما بدت غزاله * على النبيّ خاتم الرّساله وآله سفينة النّجاة * وصحبه أكابر السّادات
ومن أبدع بدائعه ، قوله مخاطبا للإمام إسماعيل ، وقد عرض عليه حصانان من كرائم خيله ، أحدهما أسود ، والآخر أبيض : [ مخلع البسيط ]
وأدهم قد زهى اسودادا * مع أبيض زانه اخضرار فأنت في رتبة المعالي * يحملك الليل والنهار
وقال ، وكان الإمام أراد أن يدخل مكانا له ، فهوى قنديل كان معلّقا فانكسر : [ البسيط ]
لا تعجبوا إن هوى القنديل منكسرا * فما عليه أهيل الفضل من حرج رأى الإمام كشمس في مطالعها * وعند شمس الضّحى لاحظّ للسّرج
وممّا يحاضر به ، ما اتّفق أنّ زجاجة انشقّت من ذاتها ، في مجلس سلطان ، فظهر منه تطيّر ، فأنشد بعض الشعراء : [ المنسرح ]
ومجلس بالسرور مشتمل * لم يخل فيه الزّجاج عن أرب