إلى الصّفيّ فيصل الأحكام * أحمد مولى الحلّ والإبرام
فإنه قد قال وهو الحاكم * وحكمه فيما يقول لازم
لا بدّ للأصيد في الفرسان * من مرهف وذابل مرّان
وتركش مقترن بالقوس * كمن مضى من خزرج وأوس
فراجل يمشي بلا حسام * وبندق رام إلى المرام
كفارس يبرز للنّزال * من غير لا سيف ولا عسّال
فعند ذا فاءا إلى الصّلح معا * ونحو باب الأحمديّ نزعا
ليث له كهف الفخار خيس * يرتاب من سطوته برجيس
الجامع الّلام ليوم الفاء * في موكب يملأ عين الرّائي
رعيل شهب تنتقيه الشّهب * وعنده نار العداة تخبو
به تمور قلل الشّهباء * وقوسه في أذن الجوزاء
أميره سيف الفتوح أحمد * لواؤه في كلّ نصر يعقد
يا قمرا في أفق الخلافة * دونكها مجاجة السّلافه
تختال في برد من الطّروس * ماشية كمشية العروس
لها معان للعقول ساحره * فاخرة في حلل المفاخره
وإن تراخت في قضاء الواجب * فعذرها عذر زمان غالب
ثم الصلاة ما بدت غزاله * على النبيّ خاتم الرّساله
وآله سفينة النّجاة * وصحبه أكابر السّادات
ومن أبدع بدائعه ، قوله مخاطبا للإمام إسماعيل ، وقد عرض عليه حصانان من كرائم خيله ، أحدهما أسود ، والآخر أبيض : [ مخلع البسيط ]
وأدهم قد زهى اسودادا * مع أبيض زانه اخضرار
فأنت في رتبة المعالي * يحملك الليل والنهار
وقال ، وكان الإمام أراد أن يدخل مكانا له ، فهوى قنديل كان معلّقا فانكسر :
[ البسيط ]
لا تعجبوا إن هوى القنديل منكسرا * فما عليه أهيل الفضل من حرج
رأى الإمام كشمس في مطالعها * وعند شمس الضّحى لاحظّ للسّرج
وممّا يحاضر به ، ما اتّفق أنّ زجاجة انشقّت من ذاتها ، في مجلس سلطان ، فظهر منه تطيّر ، فأنشد بعض الشعراء : [ المنسرح ]
ومجلس بالسرور مشتمل * لم يخل فيه الزّجاج عن أرب