وله : [ المتقارب ]
تزوّج هديت تهاميّة * تروقك في المئزر المطرف
ودع عنك بيضاء نجديّة * ولو برزت في بها يوسف
عليها قميص وسروالة * وليست ترقّ لمسعتطف
فأجابه السيد صلاح المؤيّديّ بقوله :
أردت بها الذمّ فألبستها * سرابيل مدح لا تختفي
نعم هكذا شيمة المحصنات * إذا شئت تمدح مدحا وفي
قسا في القلوب ولين القدود * وخدّ نقيّ وصوت خفي
وإن رام منها الوفا طارق * فليست ترقّ لمستعطف
247 - حسن بن علي المرزوقيّ
أديب تعاطي الشعر جلّ بضاعته ، وتوشية حلل الطروس معظم صناعته .
مع رقّة طبع تحسدها القدود الرّشاق ، وعلاقة صبابة تتفانى عليها نفوس العشّاق .
وقد أوردت له قطعة كلها غرر ، ينقدح فيها من وجده الذي سكن لبّه شرر .
وهي قوله : [ الطويل ]
تألّق من نحو الكثيب ووهده * بريق تلالا في حمائل برده
تراءى لعين تقرّح جفنها * وعوّض عن طيب المنام بسهده
فهيّج وجدا مضمرا في سرائري * وأبدى مصونا ما استطعت لردّه
فبتّ كئيبا واله القلب شيّقا * بيمّ غرام بين جزر ومدّه
وما افترّ إلّا جاد بالدّمع ناظري * وأذكر ماء بالعذيب وورده
ومسرح غزلان يرحن عشيّة * بذات اللّوى والأبرقين وثمده
وميّاد غصن مذ تثنّى بعطفه * لوى عقربي صدغيه خفّاق بنده
كثير التجنّي والتّجاوز ظالم * جنى سيف لحظ منه وهو بغمده
له حدق صحّت بسقم جفونها * ومن عجب تقويم شيء بضدّه
وإنّي إذا ما جنّ ليلي تخالني * أحنّ حنين الثّاكلات لفقده
ويطربني صدح الحمام بأيكة * إذا صاح قمريّ البشام بردّه
ورنّة شحرور يردّد شدوه * بغنّة إدغام ولين بمدّه
وترجيع صوت العندليب كأنه * غدا راهبا فيه زعيما بورده