تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وإن شقّ نحر الفجر ناحت حمائم * تسبّح لله القديم بحمده وإنّي على ودّي مقيم على الوفا * وما ملت بل باق على حفظ ودّه كأنّي وما أرجو كثيّر عزّة * إذا حرت أو بشر العميد بهنده ألا في سبيل الله دهر قضيته * على ظمأ لم يروه ماء صدّه أبيت على جمر الغضا متقلّبا * وفي طيّ أحشائي تلظّ بوقده

248 - محمد بن محمد العشبي

شاعر له قطع مستجادة ، مسبوكة في قالب الإجادة . أثبتّ منها ما تقلّ مؤونته ، وتكثر لأديب معونته . فمن ذلك قوله : [ السريع ]
سألت ذات الحسن لمّا رنت * بمقلة ساحرة فاتنه عن الأحاديث وعن اسمها * وهي بوكر للبها صائنه قالت خف الرحمن يا سيّدي * الطير في أوكارها آمنه
وقوله في مليحة اسمها كوكب : [ المتقارب ]
بدت كوكب مثل بدر الدجى * لصبّ هوى قلبه واستعاذا فأنكر شمس الضحى في الهوى * فلمّا رأى كوكبا قال هذا
وقوله : [ م . الكامل ]
يا سائلي عن وصف من * مالت كغصن البان ميلا بالبدر هند توّجت * وتبرقعت بالشّعر ليلى
وقوله : [ الوافر ]
وقفنا بالغضاء فكلّ قلب * مصلّ في جوانحه معنّى وهمنا بالعقيق بكلّ واد * ونحنا في حمى ليلى ولبنى
وقوله : [ البسيط ]
وأغيد من تعزّ بتّ أسأله * من أي حافات سرب الخرّد الغيد أجاب من حافة الهزّاز قامته * لكنّ أعينه من حافة السّود
وقوله : [ البسيط ]
ويوسفيّ جمال زار عارضه * موسى فأصبح منه العبد مأنوسا تفرعنت في كليم مقلة سحرت * لعقرب الصّدغ حتى حلّه موسى