دمشق أعني ودامت * مخضرّة الأكناف
شوقي لها كلّ حين * يزداد بالأضعاف
أصبو إلى برداها * بلوعة والتهاف
نسيمها وهو ذو علّ * ة لدائي شافي
أنهارها لجيوش ال * هموم كالأسياف
بها حدائق فاقت * في أحسن الأوصاف
تلك الحدائق تحكي * صفات خدني المصافي
منها :
يا من له كابن برد * برد من الفضل ضافي
يا ظافرا بقواف * أعيت عويف القوافي
عويف القوافي ، هو : عويف بن معاوية بن عقبة الفزاريّ .
من شعراء الدولة الأموية .
وإنما قيل له عويف القوافي لبيت قاله ، وهو : [ الطويل ]
سأكذب من قد كان يزعم أنني * إذا قلت قولا لا أجيد القوافيا
* * * *
أتحفتنا بقريض * أحسن بذا الإتحاف
فائيّة ما رأينا * مثلا لها في القوافي
ما من سناد خليلي * بها ومن إصراف
السّناد : اسم لكل عيب يحدث للحروف والحركات قبل الرّويّ .
والإصراف : اختلاف المجرى ، وهو الحركة في الرّوي ، بالفتحة والضمة .
وإذا كان بالضمة والكسرة فهو الإقواء .
وأما الإكفاء ، فهو تقارب حرفي الرّويّ في المخرج ، كالنون مع الميم .
والإجازة هو بعدهما في المخرج ، كالباء واللام .
زففت بكرا عروبا * إليّ خير زفاف
بختمها بلغتني * مصونة في السّجاف
عتبت في ترك كتبي * إليك والعتب شافي
لا تعذلنّي فهذا * حوب الزمان المجافي
وإن يكن ذاك ذنبي * فاصفح ومثلك عافي