تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
يسقي معالم أنس كم قطعت بها * ساعات دهري وأيّامي وأعوامي واها على سالف منها ظفرت به * كأنه إذ مضى أضغاث أحلام يقلّ منّي عليه حين أذكره * كفّ يعضّ وجفن دمعه دامي ومهجة حشوها ممّا أكابده * نار وقود وجسم حلف أسقام ويا ربيبة ملك الحسن ليس يرى * في غير حبّك إسراري وإحرامي ولا وربّك ما إن عنّ في خلدي * سوى هواك ونعم الناشئ النّامي مكّنت منه محلّا دون مبلغه * صدّت نوازع أفكار وأوهام عقيلة الحيّ ملّكت السّنا وبه * ملكت كلّ رقيق القلب هيّام ضارعت مثلك في البيداء سالفة * أخت الغزالة مهوى قرطك السّامي ومقلة ما شبا الهنديّ يوم وغى * منها أبتّ لأكباد وأجسام رنت فكم طار من حجر لذي أدب * طير الحمامة خوف النّابل الرّامي ذات الفراخ نأت عنها محلّتها * وقد دجا الليل في ظلم وإظلام وقبل عينيك ما إن دار في خلدي * أسحار بابل في ألحاظ آرام « 1 » حكمتها في عذابي فعل غانية * لم تعرف العدل في تصريف أحكام لولاك ما بات طرفي غير ذي طمع * من المنام بإسعاف وإلمام وقد ملكت فؤادي فاسمحي كرما * فإنه قلب ماضي العزم مقدام وليس قبلك يا أخت الغزال سطت * بباسل في عرين الأسد صمصام إذ كنت لا أتوقّى هيب نازلة * حتى بليت بحبّ منك قصّام كالشمس عذر محبّ صار فيك لقى * عن عذل كلّ غليظ القلب لوّام باتت إليك نجوم الأفق شاخصة * تحديق طالب حسن منك مستام « 2 » والبدر لمّا حكى مرآك كان له * معنى الجمال وفيه بعض إيهام وما سرى الرّكب في أرض حللت بها * إلّا على ضوء ثغر منك بسّام وأهدت الرّيح منها مندلا عطرا * ألوى بنفحة طيب الهند والشّام وقد ملكت كتاب الحسن منفردا * ظفرت منها بأنواع وأقسام
وله من قصيدة يمتدح بها ضياء الدين إسماعيل بن محمد بن الحسن : [ مخلع البسيط ]
ما غرّد بلبل وغنّى * إلّا وأضلّني وعنّى
هامش
( 1 ) آرام : جمع رئم ، وهي الظبية . ا . ه اللسان ( رأم ) . ( 2 ) مستام : من السّوم ، وهو عرض السلعة على البيع . انظر لسان العرب ، مادة / سوم / .