يا حبّذا وجنته جنّة * لكنّها تحت ظلال السيوف
وهو من قول ابن الخطيب : [ السريع ]
انظر إلى عارضه فوقه * ألحاظه ترسل فيها الحتوف
تشاهد الجنّة في وجهه * لكنها تحت ظلال السّيوف
وأمّا :
221 - جعفر
فهو طيّار الصّيت في الآفاق ، سيّار الذّكر بين الرّفاق .
خمّرت طينته بالأدب كلّ التّخمير ، ودعي له بالفضل في الولاية والتّأمير .
فضرب لمخيّم علاه على الأثير سرادق ، ووعد جعفر فضله بسقي العلى ، فيا له من جعفر صادق .
وقد سمعت من مادحيه بعضا يقول : إنه فرد الزمان ، وبعضا يقول : إن معه في التوحد توقيع الأمان .
وله شعر كنور الأقاح كاد أن ينفتق ، أو كنور الإصباح همّ أن ينفلق .
فمنه قوله من قصيدة يمدح بها جمال الإسلام عليّ بن المتوكّل إسماعيل : [ الرمل ]
هكذا شرط الهوى سلب القلوب * وشروق الدمع من تلك الغروب
وجوى نام وصبر ناقص * وزفير قد تعالى بنحيب
وجفون قد جفت طيب الكرى * ما أعزّ النوم للصّبّ الكئيب
ما لعذريّ الهوى عذر وقد * لاح كالصبح سنا وجه الحبيب
أهيف مهما تثنّى أو رنا * يا حياء الظبي والغصن الرّطيب
شادن كالظّبي يرعى أبدا * في رياض الحسن حبّات القلوب
عنبريّ الخال مسكيّ الشّذى * سكّريّ الرّيق درّيّ الشّنيب
ساحر الألحاظ فتّاك الرّنا * شفقيّ الخدّ حقّيّ الكعوب
لو رآه عاذلي ما عاد لي * سلب الصبر عن القلب السّليب
قصّر اللّوم عذولي في الهوى * وأفق بالله عنّي يا رقيبي
أنت لا تبرح تلقى نصبا * في حبيب هو في الدنيا نصيبي
وعلى أيّة حال فاسترح * يا رقيبي إنه غير قريب
هو مثل البدر بعدا وسنا * وجمال الملك معدوم الضّريب
وله في الغزل : [ م . الرمل ]
برّح الشوق فواصل * أنت عمّا بي غافل